مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي أمبوسعيدي، عبد العزيز بن سعود بن سيف

مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٧٦

مسالك الدين

وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

أثرها، وبهذا لا يكون تحت نطاق الوعيد الذي أعده الله تعالى في من يشري الدنيا ويبيع الأخرى

بالعذاب وعدم النصر، فلا تنفهم الشفاعة يومئذ.

وكذلك.

من

سنة الهادي محمد، والمرشد السياسي الخبير، وأصحابه الكرام المهتدين، فقد تبين

ما وقع في صلح الحديبية من الاتفاقات وقد كان من ضمن تلك الاتفاقات أن يرد الرسول صلى الله عليه وسلم من جاء من قريش مسلما، وهذا ما كان له دور في ظهور استنكار من المسلمين، وظهور الحرج

وبعد تمعن

والغضاضة عليهم وغضبهم وعدم رضاهم بما وافق عليه النبي الكريم، ولكن الله تعالى أعلم وأدرى، سوله يوحى إليه من، ربه فقد كان له نظرة ثاقبه في قبول هذا العهد الذي يظهر للوهلة الأولى أنه ظلم وتعد على المسلمين، ولكن كان مصلحة وخير، حيث إنه وقع الشراء، بعد صلح الحديبية فلا يذهبون لقريش ولكن يحكمون في مكان

وذلك بمرابطة من ردهم

فيهاجمون القوافل.

وذلك لما جاء أبو بصير عتبة ابن أسيد إلى المدينة وكان ممن حبس بمكة، فأخبره النبي أنا قد أخذنا العهد والميثاق، فلما تيقن أنه سيرده إلى مكة كما كان محبوسا مع المسلمين الآخرين، خرج "أبو بصير حتى نزل بناحية ذي المروة على ساحل البحر على طريق قريش إلى الشام، وبلغ المسلمين الذين كانوا احتبسوا بمكة ذلك فخرجوا إلى أبي بصير، منهم أبو جندل، فاجتمع إليه قريب من سبعين رجلا، فضيقوا على قريش يعترضون العير تكون لهم، فأرسلت قريش إلى النبي،

ليهم فمن أناه

.

(?)

فقد

يناشدونه الله والرحم لما أرسل إليهم فمن أتاه فهو آمن، فآواهم رسول الله، كانوا أداة تخويف وتهديد للفئة الضالة من قريش، ومصدر رعب على قوافلهم وتجارتهم، وهذا هدف الشراة، حيث إن وجودهم لا يكون محددا في موطن واحد، فبذلك حيثما كانوا يرعدون ويبرقون أمام ناظر العدو أينما حل وارتحل حتى لا يستقر الحال معه أمنيا ونفسيا. وفيها كانت

(?) الكامل في التاريخ، لابن الأثير، م (2)، ص (206)