مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٨٠مسالك الدين
وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
خصائصها، الموت في ساحة المعركة فلا يجوز للإمام الشاري الهرب أو التخلي عن ميدان المعركة حتى ينتصر أو يقتل في سبيل الله الله (?) فبذلك يكون الإنسان غير مبال في أن يلقي روحه تستشهد في سبيل الله تعالى، فلا يفكر في التخاذل ولا التواهن أو يترك لنفسه أن تستعطفه على عدم التحمل والجلد في الجهاد؛ لأن مهمته، واضحة ف "ليس إمام الشراء سوى تحقيق الإمامة أو التضحية. ذلك أن درب التضحية (الشراء) هو درب الرجال الذين أسلموا أرواحهم إلى الله تعالى في سبيل جناته. والذين لا يتوقفون إلا بعد أن يصبح أمر الله ظاهرا (بدرب الظهور)، ولو ماتوا من أجل ديارهم إلى الأماكن التي
، آخرهم" (?)، وكذلك
ذلك ((2))، وعلى هذا فإن دخلوا في مسلك الشراء فإنهم يخر على نفسه الله. وعليه
يمكن أن
يتم فيها العمل الفدائي، ولا يعودون إلى أهلهم
حتى
"الإمام الشاري لا يحل له ترك رعيته، ولا الرجعة عن الشراء ا
الدكتور حسين
الجهاد في سبيل الله، أو يرزقه الله الشهادة، كان في قلة أو كثرة ويوضح ..
غباش، الحالة التي يكون فيها إمام الشراة، ويقول: إنه الإمام الذي لا يمكنه التراجع حتى لو تخلت عنه جماعته. ويجب عليه أن يثابر على تحقيق الإمامة أو يموت. إنها حالة الجهاد الديني والسياسي المطلقة لدى الإباضية)، ولكن توجد آراء قد تكون سعة ومساحة لمن أراد انهاء البيعة، منها: "ولهم الرجوع إذا نقصوا عن ثلاثة ولو أوجبوا على أنفسهم أن لا يرجعوا ولو نقصوا عنها في قول؛ ولهم الرجوع متى شاءوا إذا اشترطوا هذا ولو لم ينقصوا عن ثلاثة؛ ولهم شرطهم مطلقا ((6))، أي لم يحدد العدد، وذلك حسب ما يروه بأنفسهم ويعتبرونه عليهم. فتتحول البيعة من الوجوب إلى الجواز؛ لأنهم "إن نقصوا عن ثلاثة كانوا في حل من أمرهم)، ومن المعروف "والمشهور في المذهب: أن الشاري لا تجوز له التقية، وأجازها له المحقق الخليلي رحمه الله تعالى عند الحاجة إليها،
(?) الحركة الإباضية في المشرق العربي مهدي طالب هاشم، ص (269)
(?) عمان الديمقراطية الإسلامية، د حسين غباش، ص (68) - (69) (?) الإمامة عند الإباضية، بكير بن بلحاج وعلي، ج?، ص (325) الطالبين وبلاغ الراغبين العلامة خميس الشقصي، ج 5، ص (156)
((4)) منهج ((5)) عمان الديمقراطية الإسلامية، د حسين غباش، ص (69)
((6)) شرح عقيدة التوحيد، قطب الأئمة، ص (196) (?) شرح غاية المراد، شيخنا الخليلي، ص (120)
(74)