مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٨٢مسالك الدين
وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
إن الشراة ليس لهم وطن إلا حيث يشهرون سيوفهم، فذاك هو موطنهم، "ويصلون التقصير
في وطنهم وأمياله والتمام في غيرها، وكذا أزواجهم وقيل التمام ما لم يخرجن منها، وكذا كل من تعلق إليهم من العبيد وأزواج العبيد وأزواج الأطفال (?)، حيث اعتبر موطنهم هو مكان مغاراتهم وموطن قتالهم، فلذا كان موطنهم الأصل ليس موطنا لهم بل يعدون غرباء؛ لأنهم باعوا كل شيء
تركوه وخلفوه قبل البيعة، فتكون صلاتهم فيه سفر حتى وإن كانت في عقر دارهم ومسكنهم، و (?)، وأينما كان هدفهم وعدوهم كان هنالك
" ويصلون التقصير في منازلهم والتمام إذا خرجوا في الحال الاعتيادي قبل الدخول في
موطنهم، فيصلون بالتمام، وعلى هذا فيتبعهم من كان
الشراء.
وأما حكم إمام الشراة في هذا المسلك، أنه "إذا كان عدد الشراة معه أكثر من أربعين فيجب عليه تطبيق الأحكام الشرعية في جباية الأموال وإقامة الحدود، كالإمام الشاري أبي بلال مرداس وطالب الحق وأتباعه الشراة، كأبي حمزة الشاري وغيره من قادتهم" (?). وكذلك عليه "أن يبايع على طاعة الله وطاعة رسوله، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله " ((4)) ويذكر الإمام السالمي حكم الشراة بقوله: "وفي الأثر أن لجماعة المسلمين جميع ما للإمام من إنفاذ الأحكام وإقامة الحدود، وقيل لهم ذلك إلا الحدود فلا يقيمها إلا الإمام ويقصد هنا
بجماعة المسلمين الشراة. وأما حكم الشاري وما عليه من حقوق
الله
6
(0) 11
تعالى و للإمام، فهو "أن
تطيعه إذا أمرك، وتنفر معه إذا استنفرك، ولا تأخذك في الله لومة لائم. وعليك ما على الشراة
(?) شرح عقيدة التوحيد، قطب الأئمة، ص???
(?) تعليق: الشيخ إبراهيم اطفيش، عقيدة التوحيد وشروحها، الشماخي والتلاتي، ص (74)
(?) الحركة الإباضية في المشرق العربي مهدي طالب هاشم، ص???
((4)) المصنف، الكندي، ج (10)، ص (62)
(°)
تحفة الأعيان، الإمام السالمي، ج?، ص???-???