مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٨٨مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
(?)
والاستعراض وتشريكهم للمسلمين حيث إن أبا بلال كان شخصية قوية راسخة نظر إليه الكثير نظر إعجاب ودهشة، ف "كل المصادر التي كتبت عن أبي بلال قديمة كانت أم حديثة تنظر إلى هذه الشخصية الفذة بإعجاب شديد باعتباره رمزا من رموز الثورة على الظلم دون تمور، وطلبا للحق دون تجبر (?)، ويقول الإمام السالمي ممتدحا أبا بلال وصحبه: "والشراء درجة عظيمة
لا يدركها إلا الخواص من الخواص وليس كل رجل كأصحاب المرداس والله فضله يؤتي
يشاء " (?)
من
ومما يذكر عن سمو ودماثة أخلاقه أنه عندما سجنه ابن زياد مع الكثير من صحبه تعجب الذي كان يحرسه، فرأى السجان عبادته فأذن له كل ليلة في إتيان أهله، فكان يأتيهم ليلا ويعود مع الصباح، وكان صديق لمرداس يسامر ابن زياد، فذكر ابن زياد الخوارج فعزم على قتلهم، فانطلق صديق مرداس إليه فأعلمه الخبر، وبات السجان بليلة سوء خوفا أن يعلم مرداس فلا فلما كان الوقت الذي كان يعود فيه إذا به قد أتى، فقال له السجان أما بلغك ما عزم عليه الأمير؟ قال: بلى قال: ثم جئت؟ قال: نعم، لم يكن جزاؤك مني مع إحسانك إلي أن تعاقب. فمن يتتبع هذه السيرة لا ينصرف ذهنه إلا لسير الأتقياء الصالحين البررة، والأنبياء المتقين الموفون
يرجع،
(1) 11
بعهدهم إذا عاهدوا، وهذا ليس بغريب على الإباضية، فالمنهج الذي تربوا عليه ليس إلا منهجا
قرآنيا بحتا ومحمديا صرفا، ومن
كان
يبيع
الذي جاء به سيد الخلق عليه الصلاة والسلام.
نفسه ونفيسه الله
تعالى فلن يتخلى عن المبدأ الأساس
(?) الحركة الإباضية في المشرق العربي مهدي طالب هاشم، ص (55)
((2)) منهج الدعوة عند الإباضية، د محمد صالح ناصر، ط (4)، (2011) م / (1432) هـ، دار الريام للنشر والتوزيع،.
(?)
الصنوبر البحري المحمدية، ص??
تحفة الأعيان، الإمام السالمي، ج?، ص???
((4)) الكامل في التاريخ، لابن الأثير، م (3)، ص (519)
حي