حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا
الجزء ١ · صفحة ٢١حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا
لأنها تدفع الدعوى عن المدعى عليه. والرافعة لأنها ترفع النزاع مباشرة، وهي تقطع الخصومة القائمة
بين الخصوم في الحال.
القسم الثاني: يمين التهمة.
6
وهي
التي توجه إلى المدعى عليه نتيجة لدعوى غير محققة (2)، وقد قال بمشروعيتها الإباضية (?)، وقالوا: إن هذه اليمين تتوجه على المدعى عليه بمجرد التهمة (4).والمالكية وهو المشهور عندهم وله م) ولهم في هذه اليمين ثلاثة أقوال: "أولها: أن التهمة تنقسم إلى قسمين: إما تهمة في دعواها معرة: كالإتهام بالسرقة مثلا، فهذا لا تلحق من لا تليق به، ممن شهد له بالخير، ومخالطة أهله، ومجانبة أهل الشر. وإما تهمة في غير ذلك فهذه تلحق اليمين فيها جميع الناس، برهم وفاجرهم، على القول باليمين بالتهمة وهو المشهور، وعليه العمل. ثانيها: إن المطلوب لا يحلف في التهمة حتى يثبت الطالب أنه ممن يتهم بذلك. ثالثها: عدم توجيه يمين التهمة مطلقا" (1).
والفرق بين اليمين الحاسمة ويمين التهمة هو أن اليمين الحاسمة إذا حلفها المدعى عليه تحسم الدعوى، وهي الأصل فهي حجة يعتمد عليها القاضي في إصدار حكمه لإنهاء الخصومة الواقعة، أما يمين التهمة ليست بحجة وإنما توجه للمدعى عليه بمجرد التهمة أو الشك، فهي
لا تنهي
النزاع
(?) الذخيرة، لشهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي، تحقيق محمد بو خبزة، دار الغرب الإسلامي، ط1، 1994م، ج11،
ص 53.
(?) البهجة في شرح) التحفة، لأبي الحسن التسولي، ط دار الفكر، ج?، ص 155.
(?) العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين لحمد بن عبيد السليمي، وزارة التراث القومي والثقافة، 1403هـ 1983م،
ص 165.
(4) المصنف، لأبي بكر أحمد بن عبدالله بن موسى الكندي، وزارة التراث القومي والثقافة، ج 16، 1404هـ.1984م، ص 117. شرح النيل، لإبن أطفيش، ج13، ص 369، مرجع
سابق.
(5) البهجة في شرح التحفة، لأبي الحسن التسولي، مرجع سابق، ج?، ص 155.
(6) البهجة في شرح التحفة، مرجع سابق، ج?، ص 155.