حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا
الجزء ١ · صفحة ٢٢حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا
وليست حجة لإنهاء الخصومة أصلا والفائدة من هذه التفرقة من حيث إنهاء الخصومة أو عدمها في
الآثار أن الحاسمة تنهي الخصومة بعد حلفها أم التهمة لا تنهيها.
الفرع الثاني: يمين المدعي:
على أنواع: وهي
القسم الأول: اليمين مع الشاهد الواحد:
وهي اليمين التي يؤديها المدعي بعد شهادة الشاهد الواحد أو قبله، والصحيح الأول وهو بعد شهادة الشاهد، ويجب أن يتعرض الحالف في اليمين لصدق الشاهد، فيقول: والله إن شاهدي لصادق، وإني مستحق لكذا، ولو أخر تصديق الشاهد، وقدم ذكر الاستحقاق، جاز، ولو فسق الشاهد بعد القضاء، لم ينقض الحكم، وإن فسق قبله لا تقبل شهادته، ففي هذه الحال يحلف المدعى عليه، فإن نكل، حلف المدعي، ولم يعتد بما مضى، ولو لم يحلف المدعي مع شاهده، وطلب يمين المدعى عليه فله ذلك، فإن حَلَفَ، سقطت الدعوى، وليس له أن يحلف بعد ذلك مع
شاهده (?).
لكن اختلف الفقهاء في مشروعيتها إلى قولين:
مع
الشاهد
القول الأول: يرى: مالك (2)، والشافعي (?)، وأحمد (4)، مشروعية القضاء باليمين الواحد. ومن أدلة هذا القول: ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فعن ابن عباس – رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " قضى بيمين وشاهد " (). وعلى هذا يكون القضاء بالشاهد واليمين معا (1). وهذه
(?) روضة الطالبين للإمام النووي، ط ?، 14??هـ ????م، المكتب الإسلامي، بيروت، ج ??، ص???. (2) الفروق، للقرافي، مرجع. سابق، ج 4، ص 210.
(?) روضة الطالبين، للإمام النووي، مرجع سابق، ج??، ص???. الأم، لأبي عبدالله محمد بن أدريس الشافعي، دار العلمية، بيروت، لبنان، ط 1، 1413هـ ????م، ج?، ص?.
(4) الأنصاف، لأبي الحسن علي بن سليمان المرداوي، حققه محمد حامد الفقي، ط 1 1377هـ 1958م، دار إحياء التراث العربي، ج 11، ص 315.
(5) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الأقضية، باب: القضاء باليمين والشاهد حديث رقم: (????)، ج?، تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي، ط1، 1418هـ 1997م، دار الحديث، القاهرة ص193.