حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا الأخزمي، عبد الله بن سيف بن محمد

حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا

الجزء ١ · صفحة ٢٣

حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا

اليمين التي مع الشاهد تعتبر هي الجالبة، فاليمين تدخل القوة لجهة المدعي بالشاهد، وأن الرسول أوجب البينة على المدعي واليمين على المنكر. وهو عام يتناول صورة التنازع.

الشاهد

وإذا قضي بالشاهد واليمين فالحكم بالشاهد وحده واليمين تقوية وتأكيد، فلو رجع كان الضمان كله عليه، لأن الشيء هنا يثبت بالشاهد وليست اليمين من الشهادة في شيء، ويؤيد ذلك أن الشاهد حجة الدعوى فكان منفردا بالضمان، ومنها أن اليمين قول الخصم، وقوله ليس بحجة على خصمه وإنما هو شرط للحكم فجرى مجرى مطالبة الحاكم به، ومنها أنه لو كانت كالشاهد الجاز تقديمها على شهادته كالشاهد الآخر (2).

القول الثاني: يرى الإباضية (?)، والحنفية (4) عدم مشروعية القضاء باليمين مع الشاهد وأدلتهم:

(?) قوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامرأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) البقرة: ???)، ووجه الدلالة أن الحكم بشاهد واحد ويمينه

مخالف للآية من وجوه أ) أن الله تعالى أوجب على الحاكم عدداً معيناً من الشهود، فلا يجوز تبديل حكم الله

بالاقتصار على شاهد، واحد فيعد ذلك مخالفا للنصوص الواردة في نصاب الشهادة. ب) أن الله تعالى أمر بإشهاد رجلين أو رجل وامرأتين في حالة أن تضل إحداهما فتذكر

إحداهما الأخرى.

مقبول.

ت) أوجب الله في الشهود شرطا، وهو ممن ترضون من الشهداء، والشاهد الواحد غير

(?) روضة الطالبين مرجع سابق، ج??، ص ???.

(2) الطرق الحكمية في السياسة الشرعية أبي عبدالله محمد بن قيم الجوزية، دار إحياء العلوم، بيروت، ص 135 و 136. (?) المصنف، لأبو بكر أحمد عبدالله الكندي، بن (4) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق لفخر الدين عثمان بن علي الزيلعي، ج 5، ص326.

مرجع سابق، ج??، ص??.