حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا
الجزء ١ · صفحة ٢٦هو
حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا
أن النبي له أو جبل اليمين على المدعى عليه والبينة على المدعي، فقسم بينهما النبي
الكريم، والقسمة تتنافي الشركة وفيه الألف واللام أيضا تدل على استغراق البينة واليمين ولهذا لا تقبل بينة ذي اليد (1).
عن الأشعث بن قيس، قال: كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر، فاختصمنا إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله: " شاهداك أو يمينه" (?)
عليه.
ووجه الدلالة هو أن الرسول قسم أيضا وجعل البينة على المدعي واليمين على المدعى
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم للحضرمي: "ألك بينة؟ " قال: لا. قال: " فلك يمينه" قال: يا رسول الله إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شئ، فقال: "ليس لك منه إلا
ذلك " (?)
فدل هذا على أن ليس للمدعي غيرها. (4)
القسم الثالث: يمين الاستظهار:
هذه اليمين يوجهها القاضي إلى المدعي، وبدون طلب منه مع وجود بينته وتأكيد حقه فيما يدعيه، وحفظا للحقوق، وصيانة للأموال، فالقاضي هنا يستوثق بها من صحة البينات، ولذلك
(?) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، مرجع سابق، ج ?، ص 325.
(2) أخرجه: البخاري في صحيحه كتاب الرهن باب: إذا اختلف الراهن والمرتهن ونحوه فالبينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، حديث رقم: (2516، 2515)، ج?، ص 159.
(?) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان، باب: وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، حديث رقم:
(???)، ج?، ص???.
(4) المصنف، للكندي، مرجع سابق، ج 16، ص 26