حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا
الجزء ١ · صفحة ٢٨حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا
(?) تحلف المرأة إذا طلبت فرض نفقة على زوجها الغائب يمينا بالله أنه ما خلف لها زوجها
الغائب شيئا ولا أعطاها النفقة.
(4) يحلف المستحق بالله أنه ما باع (?).
وتسمى يمين القضاء عند المالكية، وذلك لأجل تقوية البينات التي يقدمها المدعي. في حالات معينة مثل: أن يكون المدعى عليه ميتا أو غائبا، وهذه اليمين لا نص على وجوبها، إلا أن أهل العلم رأوها على سبيل الإستحسان أو احتياطا للغائب وحفظا على ماله للشك (2). وعند المالكية تسمى يمين القضاء وهي "متوجهة على من يقوم على الميت، أو على الغائب، أو على يتيم، أو على الأحباس، أو على المساكين، وعلى كل وجه من وجوه البر، وعلى بيت المال، وعلى من استحق شيئا من الحيوان، ولا يتم الحكم إلا بها (?).
وجاء عند الشافعية يحلف القاضي المدعي على الغائب بعد قيام بينته وأنه ما أبرأه من الدين الذي يدعيه، ولا من شيء منه، ولا استوفى حقه، ولا أحال عليه هو، ولا أخذ من جهته، بل هو ثابت في ذمة المدعى عليه يلزمه أداؤه، وفي تحليف هذه اليمين عندهم قولان قيل بالوجوب وقيل بالاستحباب، والأصح عندهم الوجوب، وهذه تختلف عن اليمين مع الشاهد لأن هنا البينة كاملة). وجاء في الفقه الحنبلي أنه "من ادعى على غائب أو مستتر في البلد أو ميت أو صبي أو مجنون وله بينة سمعت وحكم له بها، ويستحلفه الحاكم على بقاء حقه، وعنه لا
(?) البحر الرائق (تكملة) شرح كنز الدقائق لمحمد بن حسين بن علي الطوري القادري، ج?، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط 1، 1418هـ 1997م، ص 347.
(?) البهجة في شرح التحفة، مرجع سابق، ج 1، ص 155 و 156.
(?) تبصرة الحكام، لإبراهيم بن علي بن أبي القاسم بن محمد فرحون، ج ?، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، ط 1، 1406هـ
1986م، ص 332.
(4) روضة الطالبين للنووي، مرجع سابق، ج??، ص176.