حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا
الجزء ١ · صفحة ٣١حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا
الولد، وكذا العكس، وفوله اللازم له فإنه لا لعان فيه كما إذا وضعته لأقل من ستة أشهر من يوم
العقد، وقوله الحد هنا هو حد القذف، وهو ثمانون جلده (?).
وعرفت أيضا بأنها: "شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين مقرونة باللعن والغضب، قائمة
مقام حد قذف في جانبه، وحد زنى في جانبها" (2).
والأصل في اللعان قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّمْ شُهَدَاهُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَدَهُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَدَتِ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّدِقِينَ وَالْخَمِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَذِبِينَ
وَيَدْرَوا عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَدَتِ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَذِبِينَ وَالْخَمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ
عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّدِقِينَ (النور: 6-7-8-9]
وهذه الأيمان
هي
في حقيقتها خاصة بالزوجين لتعذر الحصول على بينة يستند عليها الزوج لأن
ذلك من الصعوبة، وعلى هذا تكون هذه الأيمان متبادلة ومشتركة بينهما على حسب مدلول الآيات
الكريمات أعلاه، ويبدأ بها الزوج.
الفرع الرابع:
الشاهد: يمين
وهي التي تتوجه على الشاهد للاطمئنان إلى صدقه، فيحلف قبل أداء شهادته أو بعدها، أن ما شهد به صدق وحق (?). ويرى البعض تحليف الشاهد عند التهمة في عدالته (4).
(?) شرح النيل، لمحمد بن يوسف أطفيش، مرجع، سابق، ج ?، ص 358.
(?) المبدع في شرح المقنع، لأبي اسحاق إبراهيم بن محمد بن عبدالله بن مفلح، المكتب الإسلامي، دمشق، ط?، ????هـ
????م، ج?، ص ??.
(?) الطرق الحكمية لأبي عبدالله محمد بن قيم الجوزية، دار إحياء العلوم، بيروت، ص144.
(4) تبصرة الحكام، لابن فرحون مرجع سابق، ج2، ص214و215.