حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا الأخزمي، عبد الله بن سيف بن محمد

حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا

الجزء ١ · صفحة ٤٥

حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا

الفقهاء اختلفوا في الحق، هل يسقط بسقوط الدعوى، أم لا؟ وهل تقبل البينة بعد أداء اليمين؟ ففي ذلك ثلاثة أقوال:

أولها: انقطاع الخصومة في الحال، لا براءة الذمة، وتبقى ذمة المدعى عليه مشغولة، وذهب إلى هذا القول: المالكية)، وعلى هذا فإن المدعي بإمكانه إقامة البينة بعد ذلك، ويعتذر بأنه لم يعلم بها، أما البينة الحاضرة المعلومة، ففي الحكم بها قولان: المشهور: عدم الحكم، لأن عدوله عنها إسقاط لحقه منها، والبينة العادلة خير من اليمين الفاجرة ومذهب عمر له أن له القيام بالبينة مطلقا، وهو قول عند الإباضية (2).

ثانيها: انقطاع الخصومة مطلقا، ولا تقبل البينة بعدها، ذهب إلى ذلك أكثر الإباضية (?) وهو قول عند الحنفية (4)، والظاهرية)، وعلى هذا فلا تقبل بينة على الحق بعد اليمين مطلقا.

واستدلوا بالآتي:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحضرمي: "ألك بينة؟ " قال: لا. قال: " فلك يمينه" قال: يا رسول الله إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء، فقال: "ليس لك منه إلا ذلك " (1).

(?) الذخيرة للقرافي، مرجع سابق، ج 11، ص 74.

(?) الإيضاح في الأحكام لأبي زكريا يحيى بن سعيد، ج2، ط 1404هـ 1984م، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان،

ص???

(?) الإيضاح في الأحكام، لأبي زكريا يحيى بن سعيد، مرجع سابق، ج?، ص???و???. بيان الشرع، محمد بن إبراهيم الكندي، ج??، ط 1412هـ 1991م، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، ص 14. الورد البسام الورد البسام في رياض الأحكام، لعبدالعزيز الثميني، مرجع سابق، ص???.

(4) البحر الرائق شرح كنز الدقائق، لإبن نجيم، مرجع سابق، ج ?، ص 206.

(5) المحلى لإبن حزم، مرجع سابق، ج?، ص???.

(6) الحديث سبق تخريجه في مبحث مشروعية اليمين.