حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا الأخزمي، عبد الله بن سيف بن محمد

حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا

الجزء ١ · صفحة ٤٧

غضبان (?)

حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا

. ووجه الدلالة أن الله تعالى لم يجعل اليمين مبرئة في الباطن، حتى وإن انقطعت بها المطالبة

في الظاهر، فإذا قامت البينة لزمت في الظاهر والباطن (2).

وأيضا: عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما أنا بشر مثلكم تختصمون إلي فأحكم بينكم ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئا فإنما أقطع له قطعة من نار (?). قال الربيع: ألحن: أقطع وأبلغ وأحق.

وجه الاستدلال هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يجعل اليمين الكاذبة مفيدة حلا ولا قطعا لحق المحق، بل نهاه بعد يمينه من القبض، وساوي بين حالتيه بعد اليمين وقبلها في التحريم، فيؤذن ذلك ببقاء صاحب الحق على ما كان عليه، فإذا ظفر في حقه ببينة فهو باق على القيام بها ما لم يسقط أصل

حقه

(4)

ذمته مقتطعه باليمين (4). من

المطلب الثاني: توجيه اليمين في القانون.

جاء في قانون الإثبات العماني ()، في الباب السادس منه المادة (67) المتعلقة باليمين الحاسمة، على أنه: "يجوز لكل من الخصمين توجيه اليمين الحاسمة إلى الخصم الآخر.

(?) أخرجه مسلم في صحيحه حديث رقم: (???)، ج?، كتاب الإيمان، باب: وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، ص130. أخرجه: الربيع في الجامع، حديث رقم: (657)، ج?، كتاب الأيمان والنذور، باب: الأيمان، ص258. عن طريق: ابن عباس.

(?) الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شر مختصر المزني، علي بن محمد الماوردي، تحقيق: علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط 1، 1414هـ 1994م، ج 17، ص 134

(?) أخرجه: الربيع في الجامع، حديث رقم: (???)، ج?، كتاب الأحكام، باب: الأحكام، ص???. (4) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: محب الدين الخطيب، دار المعرفة، لبنان،

ج ?، ص???.

(5) الجريدة الرسمية لسلطنة عمان العدد رقم: (864) ص 30.