حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا الأخزمي، عبد الله بن سيف بن محمد

حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا

الجزء ١ · صفحة ٤٩

حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا

المبحث الرابع: النكول عن اليمين في الفقه والقانون:

المطلب الأول: النكول عن اليمين في الفقه:

أقوال:

اختلف الفقهاء في حكم نكول المدعى عليه عن اليمين إذا وجهت عليه، وذلك على ثلاثة

القول الأول: من توجهت عليه اليمين فامتنع عن الحلف، يعتبر ناكلا عنها، وعلى هذا القول فإنه لا يقضى عليه بمجرد نكوله عن أداء اليمين، وإنما ترد اليمين إلى المدعي، فإن حلف. أي المدعي. قضي له، قضاء استحقاق، وإلا فيعتبر أسقط حقه، وذهب إلى هذا القول كل من: ويسمى المالكية (1)، والشافعية (2)، وبعض الحنابلة (?).

6

واستدل هذا الاتجاه بما يلي:

جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " البينة على المدعي، واليمين على من أنكر" وفي رواية: "

ولكن اليمين على المدعى عليه

(E)11

ووجه الاستدلال هو أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل البينة حجة المدعي، واليمين حجة المدعى عليه، ولم

يذكر النكول، فلو كان حجة المدعي لذكره).

(?) الذخيرة، للقرافي، مرجع سابق، ج??، ص76. (?) روضة الطالبين للنووي، مرجع سابق، ج12، ص 43. (?) الأنصاف، للمرداوي، مرجع سابق، ج 11، ص 254. (4) الحديث سبق تخريجه في مبحث مشروعية اليمين. (5) بدائع الصنائع للكاساني، مرجع سابق، ج?، ص230.