حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا الأخزمي، عبد الله بن سيف بن محمد

حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا

الجزء ١ · صفحة ٥٠

حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا

القول الثاني: من توجهت عليه اليمين فامتنع عن الحلف، ونكل عنها، فإنه يجبر عليها، ولو بالحبس، ولا يقضى عليه بشيء بسبب نكوله، وأيضا لا ترد اليمين إلى الطالب. أي المدعي.، وذهب إلى هذا القول: بعض الإباضية)، وابن حزم الظاهري (2)، واستدل أصحاب هذا القول بالآتي: (?) ما رواه ابن عباس به أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس

عليه.

دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه" (?). وجه الاستدلال أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل البينة على المدعي، وفي مقابلها جعل اليمين على المدعى

(?) قال رسول الله الله للحضرمي: "ألك بيّنة؟ " قال: لا. قال: " فلك يمينه" قال: يا رسول الله إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شئ، فقال: "ليس لك منه إلا ذلك "

(4) 11

فدل هذا على أن ليس للمدعي غيرها. (5)

قال ابن حزم: " فنص رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنه ليس للطالب إلا بينته أو يمين المطلوب، فصح يقينا أنه ليس إلا أحدهما لا كلاهما وبطل أن يكون الأمرين بيقين " (6).

القول الثالث: من توجهت عليه اليمين فامتنع

عن الحلف، ونكل - عن اليمين، فإنه يقضى عليه

بسبب نكوله، وذهب إلى هذا القول: الإباضية والمشهور عندهم، والأحناف)، والمشهور عند

الحنابلة (9).

(?) المصنف، لأبي بكر الكندي، مرجع سابق، ج16، ص23. (?) المحلى لابن حزم مرجع سابق، ج?، ص??? و ???.

(?) الحديث سبق تخريجه في مبحث مشروعية اليمين. (4) الحديث سبق تخريجه في مبحث مشروعية اليمين. (5) المصنف، للكندي، مرجع سابق، ج16، ص26.

(6) المحلى لإبن حزم، مرجع سابق، ج?، ص ???. (?) المصنف، لأبي بكر الكندي، مرجع سابق، ج16، ص 23. (?) بدائع الصنائع للكاساني، مرجع سابق، ج 6، ص 230. (?) الأنصاف للمرداوي، مرجع سابق، ج 11، ص 254.