حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا
الجزء ١ · صفحة ٥١حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا
واستدل هذا الاتجاه بما يلي:
(1) أن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب اليمين على المدعى عليه وقال: " البينة على المدعي واليمين على
من أنكر "
(?)
هنا قسم بينهما النبي الكريم، والقسمة تنافي الشركة وفيه الألف واللام أيضا تدل
على استغراق البينة واليمين ولهذا لا تقبل بينة ذي اليد (2).
(?) ما روي عن شريحا نه قضى على رجل بالنكول فقال المدعى عليه أنا أحلف فقال شريح مضى قضائي وكان لا تخفى قضاياهعلى أصحاب رسول الله ولم ينقل أنه أنكر عليه منكر فيكون إجماعا منهم على جواز القضاء بالنكول (?).
المطلب الثاني: النكول عن اليمين في القانون:
يتحقق ذلك إذا رفض الذي وجهت إليه اليمين حلفها ولم يردها على خصمه، ويترتب على هذا النكول أو امتناع أداء اليمين أن يخسر دعواه، وهذا هو ما تقضي به المادة (75) من قانون الإثبات العماني (4) حيث نصت على أن " كل من وجهت إليه اليمين فنكل عنها دون أن يردها على خصمه، وكل من ردت عليه اليمين فنكل عنها، خسر دعواه".
والنكول عن اليمين بمثابة الإقرار بحق الخصم في حالة حضور من وجهت إليه اليمين ورفضه أدائها دون أن ينازع لا في جوازها ولا في تعلقها بالدعوى.
وأيضا جاء في القانون الوضعي لمن وجهت إليه اليمين الحاسمة أن يردها على خصمه بدلا من
أن يحلفها.
(?) الحديث سبق تخريجه في مبحث مشروعية اليمين.
(?) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، مرجع سابق، ج ?، ص 325. البحر الرائق، لإبن نجيم، مرجع سابق، ج?، ص204.
تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، مرجع سابق، ج ?، ص 325.
(?) بدائع الصنائع للكاساني، مرجع. سابق، ج 6، ص 230. (4) الجريدة الرسمية لسلطنة عمان العدد رقم: (864) ص 29.