حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا الأخزمي، عبد الله بن سيف بن محمد

حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا

الجزء ١ · صفحة ٥٩

حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا

خامسا: أن يؤدي الحالف اليمين بنفسه، ولا تقبل فيها الإنابة)، وذلك لصلتها بذمة الحالف ودينه، فلا يحلف الوكيل أو ولي القاصر، ويوقف الأمر حتى يبلغ الصبي، وتجوز النيابة في الاستحلاف أي أن يطلب الحلف من غيره،

سادسا: أن يكون التحليف في دعوى صحيحة، فالدعوى الفاسدة لا تعتبر، ولا يصح سماعها أصلا، ولا يترتب عليه أي أثر، شرعي، فلا يكلف المدعي بالبينة وكذلك المدعى عليه لا يكلف

بالجواب عنها، لأن في توجيه اليمين من فروع سماع الدعوى (2).

سابعا: عجز المدعي من إقامة البينة في مجلس القضاء.

الفرع الثاني: الشروط المختلف فيها:

هناك شرطان اختلف الفقهاء فيهما وهما كما يلي:

الشرط الأول: أن لا تكون للمدعي بينة حاضرة في مجلس القضاء.

يشترط لصحة توجيه اليمين على المدعى عليه أن لا تكون للمدعي بينة حاضرة في مجلس القضاء وذلك لقوله للمدعي: " ألك بينة؟ فقال: لا. فقال النبي: إذن لك يمينه" (?). فالشاهد هنا هو أن الرسول الله قد أوجب اليمين على المدعى عليه، وذلك لعجز المدعي من إقامة البينة، أما إذا كانت البينة موجودة لكنها خارج البلد التي يحلف فيها المدعى عليه، فإن للمدعي له

(1) الحاوي الكبير، لعلي بن محمد الماوردي، تحقيق: محمد بكر اسماعيل وعبدالفتاح أبوسنه، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1414 هـ 1994م، ج ??، ص 364. المغني، لإبن قدامه، مرجع سابق، ج10، ص216. بدائع الصنائع، للكاساني، مرجع سابق، ج 6، ص26. المصنف، لأبي بكر الكندي، مرجع سابق، ج16، ص 34. الورد البسام الورد البسام في رياض الأحكام، لعبد العزيز الثميني، مرجع سابق، ص 175. (?) روضة الطالبين، للنووي، مرجع سابق، ج ??، ص??. . البحر الرائق، لإبن نجيم، ج ?، ص 202. بدائع الصنائع، للكاساني، مرجع سابق، ج?، ص 222. الذخيرة، للقرافي، مرجع سابق، ج ??، ص 45. المغني، لإبن قدامة، ج ??، ص???. كشاف القناع للبهوتي، مرجع سابق، ج 6، ص 384. المبسوط للسرخسي، مرجع سابق، ج??، ص??. (?) سبق تخريجه في مبحث مشروعية اليمين.

مرجع

سابق،