حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا الأخزمي، عبد الله بن سيف بن محمد

حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا

الجزء ١ · صفحة ٦١

حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا

الثاني: يحلف المدعى عليه إذا طلب المدعي يمينه ولو كانت بينته حاضرة قريبة، ولم تكن حاضرة في مجلس القضاء. قال بذلك صاحبا أبي حنيفة، أبو يوسف و والشافعية (2)، والحنابلة (?)، فاستدلوا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "البينة على المدعي، واليمين على من

أنكر (4)، حيث جعل الرسول الله اليمين حقا للمدعي، وواجبة على المدعى عليه.

الشرط الثاني: أن تكون هناك خلطة بين المدعي والمدعى عليه:

محمد بن حسن

اختلف الفقهاء في هذا الشرط هل توجه اليمين إلى المدعى عليه أم لا؟ أم لا بد من وجود الخلطة بينهما. أي المدعي والمدعى عليه. إلى اتجاهين:

الأول: اشتراط الخلطة بين المدعي والمدعى عليه، لأجل صحة توجيه اليمين، وهذا قال به الإمام مالك (5)، وكذلك قول عند بعض الحنابلة (6).

وعلى هذا فلا توجب اليمين على المدعى عليه، إلا بوجود خلطة بينه. أي المدعى عليه. وبين المدعي، حتى لا يتطاول السفهاء على أصحاب المكانة والأقدار، والفضل، وذلك باستدعائهم إلى المحاكم، فيتعين حسم الباب إلا عند قيام مرجح، لأن صيانة الأعراض واجبة).

(?) البحر الرائق (تكملة) شرح كنز الدقائق لمحمد الطوري، مرجع سابق، ج ?، ص 358. المبسوط للسرخسي،

ج 16، ص 117.

(?) روضة الطالبين للنووي، مرجع سابق، ج??، ص 163. (?) المغني، لأبي قدامة،. مرجع سابق، ج ??، ص???.

(4) سبق تخريجه في مبحث مشروعية اليمين

(5) الموطأ، للإمام مالك، مرجع سابق، ج ?، ص 725.

(6) المغني، لإبن قدامة، مرجع سابق، ج 10، ص106. كشاف القناع للبهوتي، مرجع سابق، ج 6، ص327.

(?) الذخيرة، للقرافي، مرجع سابق، ج 11، ص 46.

هه

سابق