قاعدة الضرورات تبيح المحظورات وتطبيقاتها المعاصرة في المجال الطبي المجرفي، سعيد بن مبارك بن سالم

قاعدة الضرورات تبيح المحظورات

الجزء ١ · صفحة ١٩

Css.edu.om

(?)

عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أباح للعرنيين _ قوم من العرب _ أن يشربوا من أبوال الإبل والبهائم وألبانها مع الضرورة (26).

"هذا الكلام من أنس يدلّ على أنّ الترخيص في شرب أبوالها إنما كان لأجل الضرورة فقط لا لطهارة أبوالها، بل هي نجسة " (??)، فإن الحديث محمول على التداوي بأبوال الإبل والبهائم في حال الإضرار فقط (??).

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي الله فقال: يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: فلا تعطه مالك"، قال أرأيت إن قتلني؟ قال: "فأنت شهيد"، قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: "هو في النار " (??).

ومعنى الحديث أن الرسول الله له بين للسائل أنه إذا قاتله رجل على ماله وجب عليه الدفاع عن ماله، فضرورة الحفاظ على النفس من القتل والمال من السلب أباحت له قتل المتعدي، وانتفى بذلك عن المدافع عن ماله ونفسه الإثم في الدنيا والآخرة.

(?)

(26) الربيع، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، كتاب الطهارة، باب جامع النجاسات ج1، ص 41، رقم الحديث:

.146

(??) عبد الله بن حميد السالمي، شرح الجامع الصحيح مكتبة الإمام نور الدين السالمي للنشر والتوزيع، السيب ط10،

د. ت، ج?، ص???.

(??) وقد ذكر الإمام السالمي مسألة نجاسة أبوال الإبل والرد على من قال بطهارتها في كتاب معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، تحقيق: الحاج سليمان بابزيز وداود بابزيز وإبراهيم بولرواح وحمزة السالمي، مكتبة الإمام السالمي، ولاية بدية، سلطنة عمان، د. ط، ????م، ج2، ص 411-ص415. (??) مسلم بن الحجاج النيسابوري صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب الدليل على من قصد أخذ مال غيره بغير حق كان القاصد مهدر الدم في حقه، ح1، ص 124، رقم الحديث: 140/225.