قاعدة الضرورات تبيح المحظورات
الجزء ١ · صفحة ٥٥Css.edu.om
الشرط الثالث: أن يكون الخطر على الأم متيقنا في نفوس الأطباء، وتتبع حالة الأم
مع أكثر من طبيب؛ للتأكد ذلك (195).
من
وقد استدلوا على جواز الإجهاض بما يلي:
1) أن حياة الأم حياة متيقنة، وحياة الجنين حياة ليست متيقنة، وإنما
مظنونة، أو حياة منتظرة، فلذلك يحافظ على الحياة المتيقنة (196).
مي
الأصل، والجنين هو الفرع، فالمحافظة على الأصل أولى
2) الأم
على الفرع (197).
هي حياة
المحافظة
من
3) إن إجهاض الجنين بعد تخلقه مفسدة، والحفاظ عليه مقابل هلاك أمه مفسدة أعظم؛ وذلك من خلال الدليلين السابقين، وبالتالي فإن القاعدة الفقهية القائلة إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما (???) تنطبق على هذا الحكم فيجهض الجنين حفاظا على حياة الأم.
"1
الرأي المختار:
يرى الباحث بجواز إجهاض الجنين في أي مرحلة من الحمل، إن كان يعرض حياة الأم للخطر، وهو ما
ذهب إليه أصحاب القول الثاني.
أما الحجج التي ذكرها أصحاب القول الأول فإنها غير معتبرة، فقولهم أن موت الأم موهوم)، فهو اجتهاد قبل تطور وسائل الطب التي تستطيع تحديد الخطورة المتوقعة على حياة الأم، وبالتالي فإن الأمر يصبح مؤكدا لا وأما قولهم (لا يصح قتل نفس لإبقاء نفس أخرى)، فإن الجنين حياته مازالت مظنونة، بينما حياة الأم متيقنة، فالحياة المتيقنة الأولى بالحفاظ عن الحياة المظنونة.
موهما (???)
(195) الخليلي، الفتاوى الطبية، ص 186. الزبير موقف الشريعة الإسلامية من تنظيم النسل، ص294.
(196) الخليلي، الفتاوى الطبية، ص186.
(???) الخليلي، الفتاوى الطبية، ص186.
(???) ابن نجيم الحنفي، الأشباه والنظائر، ص ??. الزرقا، شرح القواعد الفقهية، ص 201. (???) النادي الإجهاض بين الحظر والإباحة، ص 125.