قاعدة الضرورات تبيح المحظورات
الجزء ١ · صفحة ٦١Css.edu.om
وقد استدل هذا الفريق بحديث رسول الله: " ما فوق الركبتين من العورة وما أسفل من
السرة من العورة" (???).
بين الحديث أن العورة فوق الركبتين وتحت السرة والركبة والسرة يجوز إظهارهما؛ لأنهما
ليسا من العورة.
القول الثالث: العورة ما تحت السرة إلى الركبة، فالركبة من العورة والسرة ليست منها، وبهذا قال الحنفية (234)، وقول عند الشافعية (235).
وقد استدل أصحاب هذا القول من المعقول، فقالوا: "أَنَّ الرُّكْبَةَ مُلْتَقَى عَظْمَيْ السَّاقِ وَالْفَخِذِ
وَالتَّمْيِيزُ بَيْنَهُمَا مُتَعَذِّرٌ فَاجْتَمَعَ الْمُحَرِّمُ وَالْمُبِيحُ فَغَلَبَ الْمُحَرِّمُ احْتِيَاطًا (236).
القول الرابع: العورة من السرة إلى الركبة، والركبة ليست من العورة، وهذا القول رواية عند الحنفية (???)، وعند
الشافعية (???).
وقد استدلوا من المعقول وهو: أن السرة تدخل في معنى الاشتهاء فوجب بذلك سترها (???). ا
القول الخامس: العورة الفرجان فقط.
وقال به الظاهرية (240)، وقد استدلوا على هذا القول مما رواه أنس بن مالك له: "أن رسول صلى الله عليه وسلم غزا خيبر فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس فركب نبي الله ل وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة فأجرى نبي الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم ثم حسر الإزار عن فخذه حتى إني أنظر إلى بياض فخذ نبي الله (241)
ووجه دلالته: أن الفخذ ليس عورة، ولو كانت عورة لما قدر الله وعن كشفها عن رسول
الله الله المطهر المعصوم من الناس في حال النبوة والرسالة، ولا أراها أنس بن مالك ولا غيره،
(???) علي بن عمر الدار قطني، سنن الدار قطني كتاب الصلاة باب الأمر بتعليم الصلوات والضرب عليها، وحد العورة التي يجب سترها، ج ?، ص 432، رقم الحديث 890.
(234) ابن نجيم المصري البحر الرائق، ج?، ص ???. الكاساني، بدائع الصنائع، ج?، ص???.
(235) النووي، المجموع، ج?، ص???.
(236) ابن نجيم المصري البحر الرائق، ج 1، ص 284.
(???) محمد بن أبي سهل السرخسي، المبسوط، تحقيق: جماعة من العلماء، دار المعرفة، بيروت، لبنان، د. ط، د. ت،
ج 10، ص 146.
(???) النووي، المجموع، ج?، ص???.
(???) السرخسي، المبسوط، ج10، ص 146.
(240) علي بن أحمد بن سعيد بن حزم المحلى تحقيق أحمد محمد شاكر، إدارة الطباعة المنيرية، مصر، د. ط، د. ت، ج?،
ص???.
(241) محمد بن إسماعيل البخاري، الجامع الصحيح صحيح البخاري، تحقيق: محب الدين الخطيب، كتاب الصلاة، باب ما يذكر في الفخذ، ج ?، ص ???، رقم الحديث: ???.