قاعدة الضرورات تبيح المحظورات
الجزء ١ · صفحة ٦٢Css.edu.om
الرأي المختار
وهو تعالى قد عصمه من كشف العورة في حال الصبا وقبل النبوة؛ بما أن الفخذ ليس عورة فإن الفرجان هما العورة فقط (242).
بعد عرض الأقوال في حد عورة الرجل يذهب الباحث بالأخذ بالقول الأول وهو اعتبار العورة من السرة إلى الركبة، وهما داخلتان، وذلك للأسباب التالية:
?) الحديث المذكور في القول الأول والذي بين أن العورة من السرة إلى الركبة.
2) أنه القول الأحوط لستر العورة من غيره كالفخذ أو السوأتين، لأنه لو كانت العورة
ما فوق الركبة مثلا لسهل انكشاف الفخذ.
الفرع الثاني: حد العورة للمرأة:
أولا: حد عورة المرأة أمام الرجل الأجنبي:
أجمع العلماء أن بدن المرأة كله عورة ما عدا الوجه والكفين، فصاحب كتاب جواهر الآثار، قال: "والمرأة كلها زينة إلا الوجه والكفين، قال الله تبارك و تعالي چگگ گگ گگ گچ (النور، الآية 31) وهو الوجه والكفان بإجماع الأمة، لأن الشاهد ودافع الحق إليها لا يصلون إلى معرفتها عند المشاهدة إلا بكشف الوجه" (243)، "ولو كان الوجه والكفان عورة لما حرمهما سترهما في الإحرام، ولأن الحاجة تدعو إلى ابراز الوجه للبيع والشراء، وإلى ابراز الكف للأخذ والعطاء، فلم يجعل ذلك عورة" (244).
واختلفوا في القدمين هل هما من العورة أو ليستا من العورة؟ وذلك في قولين: القول الأول: أن القدمين ليستا من العورة، وذهب إلى هذا القول جمهور الفقهاء من الإباضية (245)، والحنفية (246)، والمالكية (247)، الشافعية (248).
ونظر الجمهور إلى حاجة المرأة إلى إظهار قدمها إذا مشت حافية أو متنعلة، أو ربما لا
تجد الخف في كل وقت (249).
القول الثاني: أن القدمين من العورة، وقال به الحنابلة (250).
(242) ابن حزم، المحلى، ج?، ص???.
(243) محمد بن. عبد الله
ج 7، 186.
بن عبيدان، جواهر الآثار وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، دط، 1406هـ_1986م،
(244) النووي، المجموع، ج?، ص???.
(245) الكندي، بيان الشرع، ج ?، ص 314. والسالمي، معارج الآمال، ج?، ص306. (246 السرخسي، المبسوط، ج??، ص 153. و الكاساني، بدائع الصنائع، ج?، ص123. (247) الدسوقي، حاشية الدسوقي، ج?، ص 214. والغربي، مواهب الجليل، ج?، ص???.
(248) الشربيني، مغني المحتاج، ج1، ص 286. (249) السرخسي، المبسوط، ج??، ص 153.
(250) ابن قدامة، الكافي، ج1، ص 342.