قاعدة الضرورات تبيح المحظورات
الجزء ١ · صفحة ٦٧Css.edu.om
وقال السرخسى (274)
في المبسوط: "وإن لم يجدوا امرأة تداوي تلك القرحة
ولم يقدروا على امرأة تعلم ذلك إذا علمت وخافوا أن تهلك أو يصيبها بلاء أو وجع لا تحتمله فلا بأس أن يستروا منها كل شيء إلا موضع تلك القرحة ثم يداويه رجل (275).
وإن كان الحديث هنا عن مداواة الرجل للمرأة إلا أن مداواة المرأة للرجل سيان، فلا يكشف الرجل عورته للعلاج أمام المرأة إلا إن تعذر وجود الطبيب
الرجل.
(2) أن تكون الضرورة قائمة بالفعل.
إذ إن إبداء العورات أمر محظور شرعا، ولكن لأجل الضرورة كالخوف من
تضاعف المرض، أو الوقوع في الهلاك جاز لرجل كشف عورته للمرأة والعكس، في
حين تعذر وجود مثيل الجنس للمريض.
(274) محمد بن أ أحمد بن سهل السرخسي، أبو بكر، شمس الائمة، قاض من كبار الأحناف، مجتهد، من أهل سرخس (في خراسان). أشهر كتبه المبسوط في الفقه والتشريع في ثلاثون جزءا أملاه وهو سجين بالجب في أوزجند (بفرغانة)، والأصول في أصول الفقه، وشرح مختصر الطحاوي، وكان سبب سجنه كلمة نصح بها الخاقان ولما أطلق سكن فرغانة إلى أن توفي سنة 483هـ الموافق ????م. الزركلي، الأعلام، ج?، ص 315.
(275) السرخسي، المبسوط، ج10، ص 157.