قاعدة الضرورات تبيح المحظورات
الجزء ١ · صفحة ٦٩Css.edu.om
فإن أيقن الطبيب أو الطبيبة بعد العلاج أن حالة المريض مستقرة، حرم
عليهما النظر إلى عورة المريض.
4) أن يكون كشف العورات برفقة محرم أو زوج.
فالمرأة عند كشف عورتها لطبيب أجنبي مطالبة بإحضار زوج أو محرم منعا للخلوة، فيقول جميل السعدي: "عن امرأة تحتاج إلى قطع العرق، هل يجوز له أن تبرز للطبيب شيئا من بدنها حتى يمسه بيده أو يداويها، فقد أجازوا ذلك، ويكون ذلك بحضرة زوجها أو وليها (???).
وأحمد الخليلي قد اشترط أيضا أن يكوم علاج المرأة من الرجل برفقة زوج
أو محرم، ويكون حضورهم قدر المستطاع، فإن تعذر حضوره جاز للطبيب الأجنبي
أن يباشر علاج المرأة (282).
الفرع الثاني: حكم كشف عورة المريض أمام مثيله في ال الجنس
إن كشف العورات لضرورة ما أمام مثيله في الجنس أهون من كشفها أمام عكسه من الجنس، فإن كان الفقهاء أجازوا كشف العورات لعكس جنسه من أجل التداوي الضروري، فمن باب أولى أن يكون كشف العورات
لمثيله في الجنس جائزا.
وقد تبين في الفرع السابق أن من ضوابط كشف العورات لعكسه في الجنس لا يتأتى إلا بتعذر المثيل في الجنس، ولذلك لا تكشف عورة الرجل أمام المرأة إلا بتعذر وجود الطبيب الرجل، وكذا في المرأة لا تكشف عورتها إلا بتعذر وجود المرأة.
يقول أحمد الخليلي: "لا يجوز أبدا إبداء شيء من العورات، ولا الاطلاع على شيء منها إلا في حالة الضرورة القصوى، ومن المعلوم أيضا في حالة الضرورة أنه يجب أن يكون الاطلاع على عورة الرجل من قبل رجل لا من قبل امرأة ما لم تكن زوجة له، ويجب أيضا أن يكون الاطلاع على عورة المرأة من قبل امرأة لا من قبل رجل ما لم يكن زوجا لها، فلا يجوز لامرأة أن تطلع على عورة رجل من أجل علاجه إلا إن كان يتعذر أن يقوم بعلاجه رجل، ولا يجوز لرجل أن يطلع على عورة امرأة من أجل علاجها إلا إن كان يتعذر على أي امرأة أن تعالجها" (???).
ويعتبر كشف العورات لأجل العلاج فرع من فروع القاعدة الفقهية " الضرورات تبيح المحظورات".
(???) السعدي، قاموس الشريعة، ج 12، ص 126.
(???) الخليلي، الفتاوى الطبية، ص30.
(???) الخليلي، الفتاوى الطبية، ص28.