قراءات في فكر العوتبي الصحاري مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر العوتبي الصحاري

الجزء ١ · صفحة ١٠١

ثم ينتقل العوتبي للكلام عن مساهمة أهل عُمان في الفتوحات الإسلامية، فيذكر أن أهل عُمان يعبرون البحر لقتال الفرس» فهنا لا يقاتل العُمانيون الفرس في عُمان، ولكن في

العراق.

وكان الخليفه عمر بن الخطاب قد استعمل على عُمان عثمان بن أبي العاص سنة 15 هـ، فسار إلى عُمان، وكان فيها حتى كتب اليه عمر بعد وقعة جلولاء حتى يعبر البحر إلى ابن كسرى بفارس. فجمع عثمان ثلاثة آلاف من الأزد، وغيرهم، وأكثرهم من الأزد وعبر بهم من جرفان إلى جزيرة كاوان وفيها قائد العجم، فسالم عثمان ولم يقاتله. والتقى عثمان بقواته مع القوات الفارسية في جزيرة القسم واسمها جاش. وتم النصر للعمانيين على الفرس، ثم تقدمت القوات العُمانية المنتصرة حتى قدمت أرض العراق فنزلت بوح وذلك بعد افتتاح الكوفة والمدائن بزمن يسير. وأمر الخليفة عمر بعد ذلك ان يضرب بموضع البصرة خططا لمن هناك من العرب، ويجعل كل قبيلة في محلة، وأمرهم أن يبنوا لأنفسهم المنازل». وكان أول من قدم البصرة من أهل عُمان ثمانية عشر رجلاً، وهم وفد كعب بن سور من بنى لقيط بن الحارث بن فهم إلى عمر بن الخطاب من بوح فاستقضاه على البصرة. ثم أن جماعة الأزد الذين قدموا من عُمان مع ابي جعفر ظالم بن سراق بن شريح بن ابي العاص، كانوا جند عثمان بن أبي العاص لما كان أيام خلافة عثمان، واستعمل على البصرة عبدالله بن عامر وضمهم اليه بالبصرة اعني جماعة الأزد الذين من عُمان- فقدم بهم من بوح إلى البصرة» (1).

(1) العوتبي. - المصدر السابق ج 2 ص 324 - 326.

101