قراءات في فكر العوتبي الصحاري مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر العوتبي الصحاري

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

يتناوله، فتحدث عن علة حذف الألف منها، وعن البدء بالباء وهي حرف جر، وعلل ذلك بأنها متعلقة بفعل محذوف هو «أبتدئ» بسم الله الرحمن الرحيم (1).

ثم أورد الآراء المختلفة في اسم الله الأعظم (2)، وقولنا في الدعاء «يارب» بإسقاط الألف واللام، ويقال كذلك «رب» واستدل على ذلك بقوله تعالى على لسان موسى عليه السلام رب أرني أنظر اليك) (3).

والباب الثاني والعشرون في أسماء الذات وأسماء الصفات»، والباب الثالث والعشرون «في التوحيد»، أوضح فيه أصل التوحيد ودليل الوحدانية، فكل ما في العالم دليل على الواحد الذي لا يشبهه شيء، وبين أن «أصل التوحيد ثلاث خصال: الواحد، القدير، الرحيم (4).

وجاء الجزء الثاني من كتاب الضياء مرتبطا بالجزء الأول، فقد ختم الجزء الأول بأصل التوحيد ودليل الوحدانية، وفي الجزء الثاني تناول بعض القضايا المتعلقة بتلك القضية الكبرى، ففصل الكلام فى التوحيد وحقيقته وما يتعلق به فجاء هذا الجزء في خمسة عشر بابا. الباب الأول: ما يجوز من الصفات حقيقة ومجازا قسمه إلى أربعة عشر فصلا، تناول فيه كثيراً من المسائل التي تتعلق بالعقيدة وتصحيح ما انحرف منها. الباب الثاني: جاء مقابلا للباب الأول فأوضح ما لايجوز من الصفات. الباب الثالث: في القول في آيات تتعلق بالموضوع الذي يعالجه، مثل قوله عز وجل يخادعون الله وهو خادعهم»، فأوضح أن ذلك توسع ومجاز في لغة العرب. وناقش كثيراً من المسائل ورد عليها في أسلوب حواري، يقول مثلا: فإن قال قائل كذا .. قيل كذا، وإن قال … قيل …

الباب الرابع: في القول في أحاديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم متعلقة بذلك.

الباب الخامس: في التوحيد قولا، وهو قول «لا إله إلا الله».

وبعد الحديث عن حقيقة التوحيد فيما يتصل بالوحد سبحانه وتعالى، والتوحيد قولا، ناسب أن يكون الحديث عن نتيجة عقيدة التوحيد فيما يتصل بجانب الموحد متخذا مما أرساه في الأبواب السابقة منطلقا في معالجة مختلف القضايا، فجاء الباب السادس في

(1) الضياء: ج 1 ص 298 (2) انظر المرجع السابق ج 1 ص 305.

(3): الأعراف / 143 (4) الضياء ج 1 ص 373.

107