قراءات في فكر العوتبي الصحاري
الجزء ١ · صفحة ١٠٨القضاء والقدر، رد فيه على القدرية والمعتزلة في مسائل عديدة والباب السابع في الرزق وطلب المعيشة، والباب الثامن في القرآن كتاب الله عز وجل، وأنه لا يسمى بذلك غيره من سائر الكتب. ويدعو إلى التمسك به واللجوء إليه عليكم بالقرآن». ويتناول عدة مسائل مثل إعجازه ونزوله وعدد سوره والمكي والمدني.
والباب التاسع في أحكام القرآن والنسخ ومايقع فيه النسخ وما لايقع والباب العاشر في المحكم والمتشابه، والباب الحادى عشر في الأوامر والمناهي.
ثم جاء الباب الثاني عشر في الأصل الثاني من أصول الفقه في الإخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم منطلقا مما روى عنه أنه قال: «رحم الله امرءا منا صفة فأداها كما سمعها». وفي سمع الله امرأ سمع مقالتي فأداها كما سمعها، فرب حامل فقة إلى من لافقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه» (1). وفي ذلك دعوة إلى الصدق في الرواية والتبليغ وعدم التصرف فيها بشكل من الأشكال.
خبر: رحم
أنه
وختم هذا الجزء ببابين: أحدهما: مالا يسع جهله، والآخر مايسع جهله. أوضح فيه «يسع جهل أداء الفرائض مالم يبتل بالعمل بها، فإذا وجب العمل وحضر وقتها لم
يسعه ذلك (2).
وإذا كان الفقة نتيجة للعلم والمعرفة، فهو أساس فقه العبادات والمعاملات، فبعد أن حدث عن العلم مدخلا والتوحيد نتيجة له وقول «لا إله إلا الله» للدخول في الدين، جاء الحديثه في أصول الدين في الجزء الثالث، فجعل الباب الأول منه في شيء من الأصول، فعرفها وأوضح الفرق بينها وبين الفروع وقيمتها وضرورة العلم بها. وتحدث بعد ذلك عن الاكتساب في الفعل والعرض العلة، والإجماع، والأصل المجمل
والمفصل.
وجاء الباب الثاني في القياس، فعرفه وأورد حجة صحته وبطلان القول بنفيه، عن طريق العقل والنقل. وجعل الباب الثالث في الدين، فعرفه بادئا بأقوال العرب نثرا وشعراً، وذلك لأنه يخاطب العقل بداية، ثم عرفه بعد ذلك من خلال القرآن والحديث.
2 - الانتقال من العام إلى الخاص
الجزء الثالث جعل الباب الثالث في الدين ثم جعل الباب الرابع في «الإيمان ففي والإسلام»، ثم ارتقى للحديث عن أهل التقى في الباب الخامس وتطرق إلى ما يجب للمسلم على المسلم في الباب السادس، ثم جعل الباب السابع في الصحبة والمعاشرة، والذي يليه في
(1) تذكرة الموضوعات لابن القيسراني، المطبعة السلفية ص 462. (2) الضياء، ج 2 ص 279
1. A