قراءات في فكر العوتبي الصحاري مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر العوتبي الصحاري

الجزء ١ · صفحة ١١١

يجوز للوصى والوكيل والمحتسب والحاكم في مال اليتيم ومالا يجوز. وختم هذه الأبواب بباب في الرشد وبلوغ اليتيم ودفع ماله إليه.

انتقل العوتبي بعد ذلك إلى مشكلة أخرى تتعلق بالأطفال، أو نوع آخر من الأطفال الذين لهم مشاكل وهو اللقيط. ثم جاء باب في المملوك وأحكامه، وهو باب طويل نسبياً، فقد بلغ حوالي خمسين صفحة (1).

وبعد أن عالج العوتبي قضايا الأسرة والعلاقات الداخلية بينها انتقل إلى العلاقات الخارجية فجاءت الأبواب كما يلي: في الجار، وفي صلة الأرحام، وفي القرابة وصلتهم

وهجرهم.

وعاد مرة ثانية لما يتصل بالأسرة فعقد بابا في الوالدين وبرهما، وآخر فيما يستحق الولد من مال الوالد، ويتناول الصورة المقابلة لها فيأتى الباب الحادي والثلاثين فيمن عق والديه، والباب الثاني والثلاثين فيما يجب للوالد على ولده وللمولى على عبده، وأوضح في مقابل ذلك ما يجب للولد على والده وللعبد على سيده، وما يجب من الحقوق لبعضهم على بعض.

وجعل الباب الثالث والثلاثين في شيء من النهى وما جاء فيه اللعن والباب الرابع والثلاثين في الكذب وما جاء فيه، ولم يدخله في باب النهي لأن منه ما يباح، ولذلك جعله بابا مستقلا، وجاء الباب الذى يليه مقابلا له فقد جعله في الصدق»، ثم توالت الأبواب بعد ذلك في الأخلاق، والصفات في الوفاء، وفي كتمان السر، وفي الحياء، وفي الوعد والعهد، وفي المشورة. وبعد ذلك جاء الباب الحادي والأربعون في طاعة الله عز وجل، ومعصيته والثواب والعقاب.

وجاء الباب الثاني والأربعون في ترك العجب وكراهة المدحة والتواضع الله تعالى والخضوع له. والباب الثالث والأربعون فيما يروى من قول الله عز وجل، من غرائب الحديث من قول الله عز وجل. والباب الرابع والأربعون فيما روى من كلام النبي صلى الله عليه وسلم الذى لم يسبقه اليه أحد، وبعض الأقوال التي تشبه الأمثال. الباب الخامس والأربعون في الأيام والليالي والأهلة والباب السادس والأربعون في الحمد والشكر. والباب السابع والأربعون فيما جاء في السؤال والباب الثامن والأربعون فيما جاء في الفقر وأهله. والباب التاسع والأربعون في الورع والعفة.

(1) الضياء، ج 4 ص 303 - 350.