قراءات في فكر العوتبي الصحاري مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر العوتبي الصحاري

الجزء ١ · صفحة ١١٢

0 -

البدء بالعقيدة ثم الانتقال إلى العبادات:

بعد هذه الأصول من المعرفة والتوحيد انتقل إلى العبادات فجعل الجزء الخامس في الصلاة وما يتعلق بها، وجاء فى واحد وثلاثين بابا بدأها بباب القبلة والسترة وما يتعلق بهما ونسخ بيت المقدس، ثم جاءت الأبواب متتابعة كما يلي: في المساجد وقيمتها ومكانتها عند المسلمين، وما يجوز فعله وما لايجوز، وفي الأذان والمؤذنين والإقامة، وفي الصلاة ووجوبها ومستحبها وفي معرفة الصلوات وأوقاتها، وفي الفرائض التي لا تتم الصلاة إلا بها ولاتنبنى إلا عليها وبها يصلح عملها، وأوضح أنها سبع خصال (1): النية والطهارة والسترة الطاهرة، وطهارة الموضع الذى يستقر المصلي عليه، والعلم بالوقت، والتوجه إلى الكعبة، والقيام منتصبا عند فعل الصلاة، وأورد حجج وجوب كل خصلة منها من القرآن والحديث. وفي الفرائض من الصلوات والسنن، وفي صلاة الوتر، وفي صفة الصلوات عند القيام إليها، والإقامة، والتوجيه، وفي تكبيرة الإحرام، والاستعاذة، والقراءة في الصلاة، وفي الركوع، وتكبيرة الركوع والسجود وتسبيحهما، وفي السجود، وما يجوز السجود عليه، وما لايجوز، والتحيات والتسليم، وفي التسبيح وفي الدعاء وما يجوز منه وما لايجوز، وفي الصلاة على النبي، وفي صلاة المرأة والخنثى، وما يجوز للمصلى فعله، وما لايجوز، وما ينقض الصلاة، وما يكره للمصلى فعله ولا ينقض عليه، وما لا ينقض الصلاة وما لا يقطعها، وما تجوز الصلاة به من الثياب وما لايجوز، وعالج في هذا الباب اختلاف صلاة المصلى في صلاته لاختلاف أحواله وأوقاته، مثل صلاة المرض والخوف والحرب، وصلاة الحاجات مثل الكسوف والزلزلة والاستسقاء، وصلاة السنن والنافلة والتطوع مثل صلاة الضحى، وقيام الليل، وصلاة التراويح والجزء السادس في الزكاة وإخراجها، والصيام وما جاء فيه، والجزء السابع في الحج وأركانه. 6 - بعد الفرائض جاءت المعاملات والعلاقات بين الناس

وهي على مستويات متعددة مختلفة، فقد تدرج فيها من الخاص إلى العام، فبدأ بأقرب العلاقات وأكثرها، خصوصية وهى العلاقات في مجال الأسرة الصغيرة، ثم الأسرة الأكبر، ثم الجوار، ثم المجتمع، ثم الدولة والحكم بين الناس، فجاء الجزء الثامن في العتق والرضاع والنكاح وأحكامها، والجزء التاسع في الطلاق، والعاشر في الخيار، والخلع، والإيلاء، والظهار، ورد المطلقة، والعدة والحضانة والحيض وأحكامه والجزء الحادى عشر في القضاء (الحكم بين الناس).

وهكذا نجد أن كل باب يسلم إلى الباب الذي يليه، فيمهد السابق للاحق، أو يفصل اللاحق ما أجمل في السابق، أو يخصص ما

عم.

(1) الضياء ج 5 ص 109

112