قراءات في فكر العوتبي الصحاري مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر العوتبي الصحاري

الجزء ١ · صفحة ١٢١

والتأثير، أو على حد تعبير أحد النقاد الأمريكيين إنها «دراسة ما يتجاوز منطق اللغة في

التعبير» (1).

وإذا كان «علم اللغة» ينصب على دراسة ما يقال، فإن الأسلوبية» تنصب على كيفية ما يقال، بحيث تتحول الحقائق اللغوية إلى قيم جمالية في الأداء الإبداعي دون وقوع في شرك

الفصل بين الشكل والمضمون.

وذكر «بوهلر» أن للغة ثلاث وظائف في عملية الإبداع الدلالي، هي الوظيفة الوصفية، والوظيفة التعبيرية والوظيفة الاقتصادية، وقال إنها عادة ما تجمتع في المنطوق اللغوى

الواحد.

ثم جاء «جاكبسون»، وعدل فى تصنيف «بوهلر» واصطنع فكرة «الأداء» بدلا من «الاقتضاء»، وفكرة «المرجعية أو الإحالة بدلاً من «التمثيل أو الوصف» وصنف للغة ست

وظائف هي: 1 - الوظيفة المرجعية وتتعلق بموضوع الرسالة .. وهذه الوظيفة تحدد العلاقات بين الرسالة والموضوع الذي تدل عليه، ويقال لها الوظيفة الإحالية أو الدلالية. ويمكن أن نسميها عملية تحديد المشكلة أو الموضوع بحيث ينحصر ويتضح لدى المتلقي ولا يكون ذلك إلا بقدرة المرسل على توضيحه وتجليته وتنقيته من الغموض.

2 - الوظيفة الندائية وتتعلق بالمخاطب وموقفه النفسي، وتعود إلى العلاقات التي بين الرسالة والمتلقي في مهمة الموضوعها، ويقال لها الوظيفة الإفهامية (مراعاة مقتضى الحال في البلاغة العربية).

الوظيفة الانفعالية وتتعلق بالمتكلم وقدرته على إبلاغ رسالته، وتحدد العلاقات التي بين المتكلم أو المرسل والرسالة أو المنطوق اللغوي.

- الوظيفة الاتصالية وتتعلق بما يستخدمه المتكلم من وسائل لتأمين عملية الاتصال، إذ تحرص على إبقاء التواصل بين المرسل والمتلقي (عملية تشويق المتلقي وجذب

انتباهه للرسالة).

0 -

- الوظيفة الشعرية وتشير إلى قيمة الرسالة نفسها، وقد عرفها «جاكبسون» بأنها وبين ذاتها إذ تكون الرسالة غاية في ذاتها .. «وكأنه

هي

علاقة ذاتية العلاقة بين الرسالة يقصد ما يقصده أصحاب نظرية الفن للفن» (2).

(1) انظر: 41. S. Ulmann، Meaning and Style، Oxford، 1973، P. وانظر أيضا د شفيع السيد الأسلوبية ص 70 وما بعدها. (2) د. عبدالرؤوف مخلوف من قضايا اللغة والنقد والبلاغة دار الفلاح، الكويت، الطبعة الأولى 1981 م ص 111.

121