قراءات في فكر العوتبي الصحاري
الجزء ١ · صفحة ١٢٢الوظيفة «الماوراء لغوية» وتعود إلى العلاقات اللغوية نفسها وهي تتعلق بقابلية المضمون الكلامي للصياغة وأن يصبح مدونة ذات مفروضات.
ويري «جاكبسون» أن كل حدث لغوي يتضمن رسالة وأربعة عناصر مرتبطة بها، هي: المرسل، والمتلقي، ومحتوى الرسالة والكود أو الشفرة المستعملة فيها، أما علاقة هذه العناصر بعضها ببعض فمتنوعة متغيرة، فقد يحدث أن تعمل الوظائف المختلفة لها بشكل منعزل، لكن المألوف أن نجد مجموعة من الوظائف متماسكة مترابطة، لا تتكدس مع بعضها البعض ولكنها تنتظم في مراتب (!). واقترح «جاكبسون» نموذجاً شاملاً للاتصال اللغوي، قدم فيه ستة عناصر، شرحها
كما يلى:
يوصل المرسل خبرا إلى المستقبل، وينبغي أن يعتمد ذلك على سياق (ويقصد به المحيط غير اللغوي)، ويتطلب الأمر نظاماً لغوياً مشتركا بين المرسل والمستقبل، ووسيلة اتصال. والمقصود بوسيلة الاتصال قناة بالمفهوم النظري الإعلامى والتي من خلالها يتصل المرسل والمستقبل أحدهما بالآخر.
المرسل
السياق ـ الخبر
المستقبل
وسيلة الاتصال
الشفرة النظام اللغوي)
ويمكن عرض تلك الوظائف التي يرتبط بعضها ببعض (بالنظر إلى العوامل الأساسية في مسألة الاتصال، كما يلي:
انفعالية
سياق
شعرية
اتصالية
لغوية
تقويمية
وقد وضعت العناصر الهامة هناك والصلات بينها في نموذج يمكن تمثيله في الشكل التالي: (2)
نظام اللغة
توقع
القا
ي
الاسترجاع
المؤلف
ـون
النص الأسلوبي
القـ
ارئ
سياق الإنتاج
سياق الاستقبال
(1) للتعريف على الوظائف الأساسية والوظائف الثانوية انظر: د. صلاح فضل نظرية في النقد الأدبي الأنجلو المصرية، الطبعة الثانية 1980 م ص 383 وما بعدها - د. محمد عبدالمطلب البلاغة والأسلوبية ص 157 - 179.
(2) برند شبلنر علم اللغة والدراسات الأدبية، ترجمة د. محمود جاد الرب الدار الفنية، القاهرة ص 19871 ص 107 - 109.
122