قراءات في فكر العوتبي الصحاري مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر العوتبي الصحاري

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

وفي موضع آخر هو التلقاء، تقول رأيته قبلا. أى مواجهة وأصبت هذا من قبله أي من تلقائه، أى من لدنه، وليس من تلقاء الملاقاة، ولكنه في معنى من عنده، والقبل أن ترى الهلال أول ما ترى تقول رأيت الهلال قبلا والقبل: اليسير من الأرض يستقبلك تقول رأيت شخصاً بذلك القبل. والقبل أن يتكلم الرجل بالكلام ولم يستعد له فى الكفالة به فهو يقبل قبالة، ويقال من يقبل بكاى من يكفل بك، قال الشاعر:

إن كفي لك رهن بـ

رضي

فاقبلي يا هند قالت قد وجب

وقوله تعالى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا، أي قبيلا قبيلا، وفسر بعضهم عيانا يستقبلونك كذلك. وكل جيل من الناس والجن قبيل، وقوله تعالى هو وقبيلة أي من كان من نسله، والقبل رأس كل شيء مثل الجبل والأكمة وكثيب الرمل وتحوه. وقبالة كل شيء ما كان مستقبل شيء فهو قباله وهو مقابله ومن الجيران مقابل ومدابر. قال الشاعر:

حمتك نفسي ومعـ

مقـ

اراتي

ابلاتى وه

ابراتي

والقابلة الليلة المقبلة، وكذلك اليوم القابل والعام القابل، وهو المقبل ولا يقولون منه فعل فعل، والقابلة المرأة التي تقبل الولد عند الولادة والجميع القوابل والقبول من الرياح هي لصبا لأنها تستقبل القبلة، وتستقبل الدبور، وهى تهب مستقبلة القبلة من المشرق، وتصير لى الغرب قال الشاعر:

فان تمنع.

m

دوس در هميه

فإن الريح طيبـ ــة قد

ـول

والقبول أن يقبل العفو والعافية، وهو مصدر تقول يقبلها قبولا بفتح القاف. وتقول

تقبل الله منك وعنك عملك قبولا وتقبلا، قال الله تعالى: {فتقبلها ربها بقبول حسن والقبل في وعين إقبال السواد على المحجر، وقيل إذا أقبل السواد على الأنف فهو أقبل، وإن أقبل على الصدغين فهو أحرز والفعل أقبل يقبل، قبلا وامرأة قبلا وعين قبلا. وتقول فعل هذا من ذى قبل أى من استيناف، ورجل مقابل في الكرم والشرف من قبل أخواله وأعمامه ورجل مقتبل الشباب لم يرفيه أثر من الكبر بعد، قال الشاعر:

ليس بعل كبير لانسـ ـاب لـ

لكن أثيلة صافي الوجه مقتبل

12.