قراءات في فكر العوتبي الصحاري
الجزء ١ · صفحة ١٤١قال الأصمعي: كل كبير السن صغير الجرم على واصل ذلك القرار والعل القراد الضخم
والعل من الرجال الذى يزور النسا. ورفع أثيلة على طلب الهاء على معنى لكنه أثيله. وقبيل القوم القيم بأمرهم للسلطان وغيره ومصدره القبالة وضمانه القبالة وكل كتاب بين قوم بقبالة أو مقاطعة فهو قبالة قبل عقيب بعد، فإذا أفردوا رفعوا فقالوا قبل كقوله -تعالى- والله الأمر من قبل ومن بعد رفعا بغير، تنوين لأنهما غايتان، فإذا أضفتهما إلى شيء نصبت تقول جاءنا قبل زيد تادم وبعد خارج إذا وقعتا موضع الصفة، فإذا القيت عليهما من صارا من حد الأسما، كقولك من قبل زيد) (ومن بعد عمرو) فصار من صفة وخفض قبل وبعد لأن (من) حرف خفض، وإنما صار «قبل» منقادا لمن متحولا من الوصفية إلى الإسمية لأنه يجتمع فيه صفتان وعليه من لاى من في صدر الكلام فقلت جيتك قبل عبد الله وجاءني قبل زيد أو كان هذا من قبل ذاك، فإذا لم تضف ولم تستعمل من مع الإضافة فسبيلة الدفع كقوله تعالى: «الله الأمر من قبل ومن بعد لأنهما غايتان ليس وراء هما شيء. وقبل الأول وبعد الآخر، والآخر ضد الأول والآخر سوى الأول، وتقول جاءني رجل ورجل آخر، والآخر دون الرجل الأول» (1).
(1) معجم الإبانة، مخطوط وزارة التراث القومى والثقافة ص 446 - 469.
141