قراءات في فكر العوتبي الصحاري
الجزء ١ · صفحة ١٧١- الشاه ملك جبال خراسان
- بلهرا ملك الهند.
- نقفور أو يعبور ملك الصين.
- الخليفة أو أمير المؤمنين عند المسلمين (1).
وإن كان العوتبي قد اعتبر خلفاء الأمويين والعباسيين ملوكاً، ولم يسبق أسماءهم بألقاب تدل على الخلافة للأمة الإسلامية، ثم نص على ذلك صراحة في قوله «فلما بلغ ذلك أبا العباس السفاح واسمه عبدالله محمد بن علي بن عبدالله ابن العباس بن عبدالمطلب، وهو أول ملك من بني العباس، بعد ملك بني أمية» (2) وذلك على أساس أن هؤلاء الحكام لم يصلوا إلى الخلافة عن طريق الشورى.
ثالثاً: تخير العبارات والأساليب المعبرة والبعيدة عن الغموض: فقد تمكن العوتبي من تخير عبارات اللغة المعبرة التي تجمع بين البلاغة وبين الوضوح من أجل شرح رواياته التاريخية، فيذكر في حديثه عن غزو ملوك اليمن لافريقية وغيرها فرأوا بلاداً كثيرة الخير واسعة الميسر، فحاصروا المدائن وافتتحوا القلاع وظفروا بالسبي وحووا الأموال» (3) ونحو قوله في تصوير أحداث يوم سلوت ثم باءت العجم ورجعت إلى بعضها بعضا، وأقبلت في حدها وحديدها» (4). وقوله لتصوير خبر كاذب انتشر بين أهل البصرة زمن الأزارقة طاش الخبر بالبصرة» (5).
وهي تعبيرات هامة تعطي المؤرخ مدلولات عديدة لها في ظل بلاغتها ودقة تعبيرها التاريخي. وقد حافظ العوتبي على هذا المستوى في عرضه لأحداثه التاريخية، وأنسابه. كما استخدم الألقاب اللغوية الدالة على أصحابها فأوجز في وصف ابن دريد بقوله خطيب في شعره، مصقع في خطبه قدوة في أدبه وحكيم في نثره، لا زيادة عليه في فنون العلوم والآداب» (6). وميز بين العلماء في الفنون والآداب والعلوم وبين العلماء من حملة
العلم، بقوله عن الإمام الربيع بن حبيب هو أحد العلماء الأربعة الذين حملوا العلم» (7). على أننا لم نلاحظ أن العوتبي ربط بين الأئمة والخلفاء وكبار العلماء بالترضي والترحم (8)، إلا في موضع واحد فقط، حينما تحدث عن الشيخ أبي محمد عبدالله بن محمد ابن بركة، والشيخ أبي الحسن علي بن محمد البسيوي. وهذا أمر يحتاج إلى تحقيق حول
راجع الأنساب، ص 1، ص 174. (2) الانساب، ص 2، ص 156، 157. المصدر نفسه، ص 1، ص 195. (4) نفسه، ص 2، ص 270. (5) نفسه، ص 2، ص 139
(6) المصدر نفسه، ص 2، ص 228.
نفسه، ص 2، 229.
(8) إلا في حالات ذكر الخليفتين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وبعض أئمة عمان.
171