قراءات في فكر العوتبي الصحاري
الجزء ١ · صفحة ١٧٥- اسم الشهرة: حينما يشتهر العلم المترجم له باسم اكثر من اسمه مثل عبد الله بن يحيى الشاري الكندي المسمى بطالب الحق. (1). وكذلك المختار بن عوف بن يحيى بن مازن المسمى بأبي حمزة الشاري فانه يذكر اسم الشهرة إلى جانب اسمه الحقيقي (2). وأحياناً كان يذكر اسم الشهرة دون الاسم الحقيقي للشخص مثل حديثه عن وقعة القاع سنة 280 هـ / 893 م وترديده لاسم قائد الحملة باسم محمد بن بور، دون ذكر اسم نور، وذلك لما فعله من دمار بعمان (3).
ه ذكر الصفات والألقاب المرتبطة بالعلم:
وخاصة عن الأعلام التي ارتبطت بإنجازات هامة مثل قوله «ومنهم الفضل بن يزيد، الفقية ومنهم بعد ذلك الشيخ أبو محمد عبدالله بن محمد بن بركة (4)، وقوله عن يزيد بن عبد المدان من بني الحارث بن كعب بنو عبد المدان «كان شريفاً شاعراً» (ه). وهي أمور تدل على تمكن العوتبي من فهم شامل لجوانب شخصية العلم الذي يقوم بالترجمة له. 6 - عدم الاهتمام بتحديد سنة الميلاد، وسنة الوفاة، إلا لكبار الأعلام: وقد وضح ذلك في حديثه عن أنساب المهالبة وتقديرة لسنة ميلاد المهلب ووفاة، وسنة وفاة والده، وكذلك سنة مقتل يزيد بن المهلب وتقدير عمره (6).
الاهتمام بالنشأة والتكوين:
وذلك من أجل إبراز إمكانيات الأعلام وأسباب بزوغ مكانتهم، ومثال ذلك تتبعه لنشأة حاتم الطائي بقوله «وحاتم هو الذي كان يخرج وهو صبي بطعامه إلى الطريق، فإن وجد من يأكل معه أكل وإلا رده ورجع» (7) وكذلك في ترجمته لعمرو بن معدي كرب أحد أبطال القادسية (8). وكذلك في ترجمته لابن بركة ذكر شيخه أبا مالك غسان بن محمد
الصلاني (9). كما اهتم بذكر أماكن النشأة والمقام. فذكر منزل أبي حمزة الشاري في قرية مجز من جنوب صحار (10)، ومنزل ابن بركة في بهلاء (11).
(1) نفسه، ص 2، ص 218.
(3) نفسه، ص 2، ص 323. (5) نفسه، ص 1، ص 317.
(6) انظر ص 2، ص 122 وما بعدها، ص 156. (8) نفسه، ص 1، ص 289. (10) نفسه، ص 2، ص 218.
(2) نفسه، ص 2، ص 218. (4) نفسه، ص 2، ص 218.
(7) نفسه، ص 1، ص 262. (9) نفسه، ص 2، ص 219
(11) نفسه، ص 2، ص 219.
175