قراءات في فكر العوتبي الصحاري مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر العوتبي الصحاري

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

التاريخية في أبراز علاقة السببية بأسباب وقوع المعارك والأيام التي تحدث عنها وتعليله أسباب وقوع المعركة، وأسباب انتصار المنتصر وهزيمة المنهزم.

ففي روايته عن سبب يوم سلوت «فلما وصل جوابهم مالك بن فهم، أرسل اليهم أنه لابد من المقام في قطر من عُمان، وأن تواسوني في الماء، والمرعى فإن تركتموني طوعاً نزلت في قطر من البلاد وحمدتكم، وإن أبيتهم أقمت على كرهكم وإن قاتلتموني قاتلتكم .. فأبت الفرس أن تتركه طوعاً، وجعلت تستعد لحربه وقتاله» (1).

وظهرت امكانيات العوتبي في هذا الجانب في ذكره أسباب الكراهية التي بدأت في الظهور بين الحجاج وبين آل المهلب وتنبع ذلك حتى انتهت بسجن يزيد بن المهلب، وتطورت أخيراً بنكبة العقر سنة 102 هـ / 720 م. وقد عدد تلك الأسباب ودوافعها عند الأمويين

وعمالهم (2).

كما كان العوتبي يحرص على ذكر السبب وراء أي حدث هام يسوقه في نسبه، ومن الأدلة على ذلك اهتمامه بشرح أوضاع اليمن قبل خروج القبائل العربية منها وانتشارها في الأمصار والمناطق الأخرى، والحديث الهام الذي قدمه عن سد مأرب. وكانت تلك العملية هامة في فهم المؤرخ لعوامل خروج العرب وخاصة جموع الأزد إلى عمان بقيادة مالك بن

فهم (3).

(1) نفسه، ص 2، ص 268. (2) نفسه، ص 2، ص 154 وما بعدها.

(3) المصدر السابق، ص 2، ص 181 وما بعدها.

180