قراءات في فكر العوتبي الصحاري مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر العوتبي الصحاري

الجزء ١ · صفحة ١٨١

(0)

أولاً: أنواع المصادر

1 - المشافهة:

- مصادر العوتبي التاريخية -

اعتمد العوتبي على نقل الخبر التاريخي بالمشافهة على نطاق واسع بحيث غلب ذلك على

جانب كبير من عصره، حيث كانت مفاهيم عصره تقتضي أن يكون العالم على درجة كبيرة من الحفظ، بعضها من أصحاب الأخبار والتواريخ والأنساب مثل وهب بن منبه وهشام ابن محمد السائب الكلبي والواقدي وابن دريد والجاحظ والكلبي وغيرهم (1). وأغلبهم دونها العوتبي من ذاكرته الخاصة دون أن ينسبها إلى صاحبها.

ويبدو أن العوتبي كان على صلة وثيقة بعدد من شيوخ عصره في بلده وفي المناطق المجاورة في عُمان والبصرة، الأمر الذي مكنه من الاتصال المستمر بهم والأخذ عنهم مثال ذلك قوله «قال أبو اسحق ابراهيم بن مسلم الضاحي العوتبي» (2). مما يدل على وجود نسابين في بلدته أخذ عنهم شفاهة.

وقد تكررت كلمة: «قال» (3) في بدايات العبارات عند العوتبي، دون ذكر اسم المصدر مما يدل على أخذه العديد من رواياته بطريقة المشافهة (4). كما ردد كلمات أخرى بنفس المعنى مثل قوله: حدثني، روى عن (9) قال بعضهم (1)، ويقال (6)، وقال قوم (7)، وقال آخرون، وأكثر القول (8)، وقيل (1)، وقال غيره، وقد ذكر يقول، أما قول. وهي عبارات تدل على أهمية دور المشافهة في بناء المادة التاريخية عند العوتبي.

وطبيعي أن يلجأ العوتبي إلى عنصر المشافهة لتوفير مادته التاريخية، حينما تصمت المدونات والمصادر بين يديه، أو لمحاولة توثيق الخبر ومقابلته بمصادر أخرى شفاهية أو مكتوبة، أو أن يكون المصدر الشفاهي قريبا من الحدث ومرتبطا بالخبر، مثل استشهاده

(1) نعرف بهم بايجاز في الصفحات القادمة.

(2) نفسه، ص 1، ص 171

(3) انظر: نفسه، ص 1، ص 171، ص 1، ص 169، ص 1، ص 125. (4) نفسه، ص 1، ص 58، ص 1، ص 60 على سبيل المثال.

(ه) نفسه، ص 1، ص 62.

(6) نفسه، ص 1، ص 72.

(7) نفسه، ص 1، ص 74. (8) نفسه، ص 1، ص 74. (9) نفسه، ص 1، ص 93

181