قراءات في فكر العوتبي الصحاري
الجزء ١ · صفحة ١٨٦أبو اليقظان النسابة:
وهو عامر بن حفص مولى بني تميم ويلقب بسحيم، توفي سنة 170 هـ / 786 م، كان عالماً بالأنساب والأخبار والمآثر والمثالب ويتميز بأنه أول من ألف في الأنساب عامة نقلاً عن الروايات القبلية، ولذلك فقد نقل عنه الكثير من النسابة كما مزج بين الأنساب والأخبار، وكان أهم مصدر للبصرة، وأحداثها، وأهم من أخذ عنه البلاذري وابن خياط. ووصفه ابن النديم بأنه كان عالماً بالأخبار والأنساب والمآثر والمثالب ثقة فيما يروية» (1) ولم يكن له عناية برواية الحديث، ولذلك لم يترجم له المحدثون في كتبهم.
وقد اعتمد العوتبي على روايات أبي اليقظان وأخباره بصورة نادرة في أحداث قبائل الأزد (2)، وفي أخبار العرب قبل الإسلام.
أبو عبيدة معمر بن المثنى التميمي:
من علماء البصرة توفي سنة 211 هـ / 826 م، كان من أشهر الرواة والعلماء في البصرة وتيسر له هذا بشكل كبير من الروايات القبلية والمحلية والأسرية حتى قيل عنه أنه من «أعلم الناس بجميع العلوم، كما كان أعلم علماء عصره بأخبار الإسلام والجاهلية، حتى أنه كان ديواناً للعرب وله عدد من الكتب في المآثر والفتوح وأخبار العرب القديمة، وأيام العرب، وفى عدد من الأخبار التاريخية المتخصصة، وكانت إشارات العوتبي إليه باسم «أبو عبيدة». كما اعتمد عليه في الأنساب (3).
شبيب بن شيبة:
هو شبيب بن شبيه بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم من بني تميم، من خطباء بني غنيم (4)، اهتم بالأنساب وأخبار الأمم السابقة، وكان من علماء البصرة في صدر الإسلام حتى القرن الثاني الهجري.
اعتمد العوتبي على روايات شبيب في أخباره عن البصرة (5)، وبعض أخبار العرب وأنسابهم في شمال منطقة الخليج العُماني.
عبدالملك بن حبيب الأندلسي:
هو عبدالملك بن حبيب بن سليمان القرطبي، أبومروان، رحل إلى المشرق لطلب العلم، ثم رجع إلى الأندلس وقد حصل على مكانة عالية في العلم وأصبح عالماً بعلوم اللغة والأخبار
(1) الفهرست، ص 107.
(2) الأنساب، ص 2.
(3) الجاحظ، البيان والتبيين، ص 1، ص 214. الأنساب، ص 1، ص 342.
(4) ابن حزم، الجمهرة، ص 217
(5) الانساب، ص 1، ص 112.
186