قراءات في فكر العوتبي الصحاري
الجزء ١ · صفحة ١٩في علاجه للأجوف يعالج الذي عينه واو، في نفس المكان الذي يعالج فيه الذي عينه ياء، كما في: س. ي. د - س. و. د / غ. و. ل - غ. ي. ل / ف. ي. ج – ف. و. ج فليس هناك التزام بتقديم الياء أو الواو، بل تارة يقدم هذه، وأخرى يقدم تلك
6 - أن التقسيم الكمي للجذور (من ناحية الثنائية والثلاثية والرباعية) لم يكن له وجود في ترتيب جذور المعجم. فقد يرد الثنائي في آخر الباب كما في س. ن. ن، س. ي. ي،
س. ب. ب.
وقد يكون في أول الباب كما في: ق. د / ق. ط / ق. د. د /.
وقد يكون متناثراً في ثنايا الباب كما في: ق. ط. ق. ط / ق. م. ق. م / قُ. د. م. س / ق. ل، م. س / وبعد عدد من الجذور يكون. ق. ص. ق. ص. – وبعد عدد من الجذور يكون: ق. ن. ق. ن / وبعد عدد آخر يكون ق. ل. ي. س / ق. ل. ن. س / ق. ل. س. ن.
- أن القضايا اللغوية والدينية قد دخلت أساسا في الترتيب، فنراه يبدأ الباب بقضية لغوية، كما في حرف الألف حيث يبدأ بشرح وظائف الألف في اللغة، والمعاني التي تحملها، وكذلك الباء، والتاء وما تتعرض له من إبدال في صيغة الافتعال، والسين حيث يبدأ بكلمة سبعة، والعين حيث يمكن قلبها همزة في «عن» التي تكون: «أن» وكذلك الفاء (وحروف العطف).
أو يبدأ الحرف بقضية دينية كما في باب الزاي حيث يبدأه بمادة «ز. هـ. د» فيشرح معنى الزهد يقول: «وقولهم زاهد ومزهد، الزاهد: القليل الرغبة في الدنيا، والمزهد القليل المال ..... » (1) فالمفترض أن تكون بداية المادة «ز. أ. أ». ولكنه يبدأها بـ (ز. هد) ليتخذ من الزهد مادة يبدأ من خلالها حرفه المعجمي. وكذلك الصاد حيث يبدأ الحرف بمادة: «ص. ل. و» فيشرح معنى الصلاة يقول: «الصلاة مع العرب على أربعة أوجه: تكون الصلاة المعروفة التي فيها الركوع والسجود، ومنه: «فَصَلِّ لربك وانحر». ومنه الصلاة: الترحم .. ، والصلاة الدعاء … والصلاة الدين» والضاد حيث يبدأ الحرف بمادة: «ض. ل. ل» فيشرح معنى الضلالة. يقول «وقولهم: فلان ضل أي جائر عن القصد غير مهتد إليه … ورجل مضلل: لا يوفق لخير، فبداية الحرف جذر يكون مدخلاً لقضية
صاحب غوايات وبطالات وأضاليل
دينية.
(3)
(2)
(1) الإبانة: 071/ 2
(2) السابق: 185/ 2 - 186. (3) السابق: 228/ 20 - 229.
19