قراءات في فكر العوتبي الصحاري مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر العوتبي الصحاري

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

الدين السالمي من أهم المصادر التاريخية التي اعتمدت عليه حتى أحداث القرن الرابع كما اعتمدت عليه غالبية الدراسات التي تعمل في حقل الدراسات الأنسانية

الهجري.

العمانية عليه بصورة أساسية.

كما استفادت الأخبار التاريخية التي أوردها العوتبي في أنسابه من آدابه وعلمه فظهرت تلك الروايات بأسلوب مهذب مفيد عبر حلقات متوازنة، وكان أدبه قبل علمه عاملاً في صدق روايته، وقد روي عن النبى الله أنه قال: «من تعلم العلم قبل الأدب فقد استعد أن يكذب على الله عز وجل وعلى رسوله، ويقول العوتبي من لم يكن للأدب عارفاً كان للعلوم مصحفاً وللكلام محرفاً» (1). وحدد العوتبي آداب العلماء في أقوالهم وأفعالهم وأن يأتوا في كل مقام بمقالة، وكل أوان

بمقتضى حاله (2).

وقد انعكست أخلاقيات العوتبي في تعامله مع الخبر التاريخي فجاءت معاملة للخبر تعتمد على الصدق والإخلاص والأمانة والبعد عن التعصب والنظرة المحدودة.

(1) العوتبي، الضياء، ص 1، ص 142، طبعة وزارة التراث القومي، سنة 1991.

(2) نفسه، ص 147.

199