قراءات في فكر العوتبي الصحاري مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر العوتبي الصحاري

الجزء ١ · صفحة ٢٣

تزرعُونه أم نحنُ الزارعون) (1). والمَزْرَعَةُ: الأَرضُ التي يُزْرَع فيها، يقال فيها: مَزْرُعَة ومَزْرَعَة (بضم الراء وفتحها، ويقال للصبي: زَرَعَه الله، أي: بلغه الله تمام شبابه، والمزدرع الذي يَزْرَع لنفسه زَرْعًا خصوصا هو مُفْتَعل، دخلت الدال بدل تاء مُفْتَعل وكذلك يصير تاء افتعل بدل الزاي، والدال، إلا أنها تحسن مع الحروف، وهم الذين يقولون: اجتمعوا، بمعنى: اجتمعوا وهي أقبحها، والمفعول به: مزدرع قال:

واطلب لنا منهم. نخلاً ومُزْدَرَعًا كما لجيراننا نخل ومُزْدَرَعُ (2)

ففي هذا النص:

الصيغ الصرفية المشتقة من الجذر الفعل يزرعه والاسم الزرع، والمزرعة

وصيغة الافتعال: مزدرع.

-

-

--

الضبط للصيغة في: مَزْرُعَة وَمَزْرَعة (بضم الراء وفتحها.

وزن الصيغة في: مُزْدَرِع … وهو مُفْتَعِل

تفسير معنى الصيغة في: الله يزرعه، أي ينميه حتى يبلغ غايته، والمزرعة الأرض التي يزرع فيها، والمزدَرع. الذي يزرع لنفسه زرعا خصوصا. الاستشهاد على المعنى سواء كان هذا الاستشهاد بالقرآن الكريم في الآية المذكورة

بالنص، أو بالشعر، كما في البيت المذكور. مصادر المادة:

وقد استقى العوتبي مادته من مصادر عديدة، هذه المصادر تتراوح بين القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، والشعر العربي الأصيل، وأقوال العرب. وهي المصادر التي اعتمدت عليها المعاجم العربية لكي تقدم اللغة العربية الصحيحة. وإن كان من حقه أن يعتمد اللغة المعاصرة له، حيث ينبغي أن يكون اهتمام المعجم الرئيسي هو اللغة في حالتها الراهنة. من ناحية الاعتماد على المؤلفين المعاصرين، بغض النظر عن أفضلية إنتاجهم الأدبي أو خلوده، ولكنه لم يفعل، واعتمد على النصوص القديمة فقط وما رواه اللغويون من اللهجات.

واعتمد كذلك تفسيرات الصحابة كأبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب وكذلك عائشة، وابن عباس، وأبي هريرة - يرضي الله عنهم - وغيرهم.

(1) الواقعة: 64. (2) الإبانة: 2/ 90 - 91.

23