قراءات في فكر العوتبي الصحاري مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر العوتبي الصحاري

الجزء ١ · صفحة ٢٥

يأخذ تفسير المعنى لدي واضعي المعاجم العربية شكلاً من الأشكال التالية: التفسير بالمغايرة: أي باستخدام كلمات مثل ضد، وخلاف، ونقيض، كالخفة

-1

ضد الثقل، والضعف خلاف القوة، والسهد والسهاد نقيض الرقاد.

2 - التفسير بالكلمة الواحدة كما في جبخ: تكبر، التربخ الاسترخاء 3 - التفسير بأكثر من كلمة: من خلال استخدام العبارة المصدرة بكلمات مثل إذا، والذي وهو، وما، وأي، كما جملت الجيش تجميلاً: إذا أطلت حبسه، والأعجم: الذي لا يفصح، والنارجيل، وهو: الجوز الهندي والعجامة: ما عجمته، وجزيت فلانًا حقه أي. قضيته

4 - تفسير الدخيل أي تفسير كلمة دخلت العربية، وهي غير عربية ويفسرها بالعربية كما في السبخة. قميص له جيب. قالوا هو بالفارسية شبي

-0

التفسير بالسياق اللغوي وهو اعتماد المصاحبة. فعلاقة المعنى «لا ينبغي أن تفهم على أنها علاقة ثنائية بين اللفظ وما يشير إليه، بل على أنها مجموعة من العلاقات المتعددة الأبعاد، وهي أساس علاقة وظيفية بين اللفظة في الجملة، وسياقات حدوثها كما يقول مالينوفسكي

6 - تفسير المادة بالسياق السببي، وهو التعليل لاستعمال الصيغة اللغوية على النحو الذي ذكرت فيه، ويتم ذلك باستخدام: لأنّ، وإنما، ولم، كما في تفسير ابن فارس لكلمة الساق يقول: والساق للإنسان وغيره، والجمع سُوقَ، وإنما سميت بذلك لأن الماشي ينساق عليها (3)، و إنما سمي الإعراب إعراباً لتبيينه وإيضاحه واختلف الناس في العرب لم سموا عربا (4). فهذه وسائل يعتمد عليها واضع المعجم.

-

V

تفسير المادة بالسياق الاجتماعي: أي الاهتمام بنبض الواقع الاجتماعي الذي تدوولت فيه الكلمة في أدق ملامحها، ويحمل هذا التفسير الاجتماعي إلينا «سياق الحال الذي عاشته دلالتها نطقاً. بين الناس». من أمثال القصص التي تحكي، والأمثال التي ترد. فعند تحديد معني الصيغة قد يذكر الشيخ الضد، أو المرادف، أو العبارة التي تشرح المعنى مستعيناً بالسياق اللغوي، والسياق الاجتماعي الذي وردت فيه، معللاً لهذا التفسير إن كانت هناك ضرورة لذلك، وإن كان لم يعتمد طريقه الاستعانة بالصورة كما تعتمدها

(1) مقاييس اللغة: 125/ 3.

(2) انظر المعجم العربي: رياض زكى قاسم ص 133.

(3) مقاييس اللغة: 117/ 3.

(4) اللسان مادة: عرب.

25