قراءات في فكر العوتبي الصحاري مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر العوتبي الصحاري

الجزء ١ · صفحة ٣٤

النون الخفيفة: التي في عنك ومنك.

والشين التي كالجيم: نحو أشدق في العظيم الشدق، فلا

هي

شين ولا جيم

والصاد التي كالزاي: نحو مصدر فلا هي صاد صحيحة، ولا زاي خالصة، ولكن بينهما فذلك خمسة وثلاثون حرفا. ثم تصير اثنين وأربعين حرفاً مع سبعة أحرف ليست من كلام العرب، ولكنها من كلام الفرس والنبط، وبعض أهل اليمن وغيرهم وهي:

الجيم: بين الكاف والجيم، نحو قول بعض أهل اليمن في الشرج الشرك وفي لجام لكام، فلا هي جيم صحيحة ولا كاف

الضاد الضعيفة: كقول أهل عمان ضربني، فلا هي صاد ولا ضاد ولكن بينهما

الصاد التي كالسين نحو: كلام أهل بغداد سدق. يريدون صدق. الطاء التي كالتاء نحو كلام النبط يقولون عن علي بن أبي تالب، يريدون: طالب فيجعلون الطاء تاء.

الظاء التي كالطاء: يقولون طلمني، يريدون. ظلمني، يجعلون الظاء طاء.

الجيم التي كالشين: يقولون: قوم شعفر، يريدون جعفر.

الباء التي كالفاء: يقول بعضهم فابهم يريدون بابهم فيجعلها بين الفاء والباء (1). فكل حرف من حروف اللغة يتضمن مجموعة من الخصائص المميزة التي تفرده عن غيره من الحروف الأخرى، ويورد الشيخ على لسان ابن شبيب الذي فصل بين الحروف التي يتألف منها الكلام سبعة أشياء هي: الهمس والشدة، والإرخاء والإطباق، والجهر والمد، اللين، ويعلل لهذه الخصائص بقوله: «لأنك إذا فعلت هذا اختلفت الحروف، واختلف الصوت. ولو كانت مخارج الحروف واحدة لكانت بمنزلة أصوات البهائم، ولم يفهم بها الكلام» (2) فكل صوت له مخرج محدد، وطريقه في مرور الهواء ووضع للأوتار الصوتية بين الاهتزاز وعدمه، ووضع لغرفة الرنين في مؤخر اللسان والحنك، من حيث التكون أو عدم التكون، ولا يتفق صوتان اتفاقا تاما في كل هذه الخصائص، إذ لابد أن يختلف الصوت عن الأصوات الأخرى؛ إما في المخرج كما في الدال (الأسناني اللثوي) أو الباء (الشفوي). أو طريقة مرور الهواء كما في: الضاد (الانفجاري) والصاد (الاحتكاكي) (1) انظر: معجم الإبانة: 36/ 1 - 37. (2) السابق: 53/ 1. فالبهائم تصدر صامتا واحدًا متبوعاً بحركة طويلة وتغلقه الهمزة مثل «ماء. باء وهي من المقطع المديد

(ص. ح. ح. ص).

34