قراءات في فكر العوتبي الصحاري
الجزء ١ · صفحة ٣٨الحذر: وهو ما يتألف من الصوامت.
الحركات: القصيرة) وهي الفتحة والكسرة والضمة) والطويلة (وهي الألف والياء
والواو).
أحرف الزيادة: وهي المحصورة في اللغة العربية في أحرف: سألتمونيها. ويمكن التمثيل على ذلك بالمادة: خ. ل. د. حيث نقول خَلدَ، وتقول: خُلد. فالأولى فعل ماض، والثانية مصدر لهذا الفعل. والذي فرق بينهما هو الحركات، ويمكن أن نستعين كذلك بالحركات الطويلة فنقول: خالد، ونقول: خلود، فالأولى اسم فاعل والثانية: مصدر.
ولا يقتصر الأمر على هذا الحد بل نلجأ إلى التقليبات فنشتق من هذه الصيغ التالية: خ. ل. د - خ د ل / ل خ د - ل دخ / د خ ل - دل خ / ونستخدم منها ما نحن في حاجة إليه، ويبقي ما لم يستخدم رصيدا تلجأ إليه اللغة وقت الحاجة. فكل جذر من هذه الجذور يصبح مادة تشتق منها الأفعال، والأسماء، والأوزان المختلفة
2 - الاشتقاق:
ويشير الشيخ إلى اشتقاق المصدر من الفعل الثلاثي، وغير الثلاثى يقول: «واعلم أن المصادر (1) تختلف ولا تجيء على قياس واحد نقول ضَرَبَ ضَرْبًا: فعلاً. وتقول: ضرب الفحل الناقة ضرابا، فجاء على فعال ولا يختلف (2) منها ما كان على أربعة أحرف نحو: أخبر إخباراً، وأرسل إرسالا. وما كان على فعلل: فإن مصدره: فعللة يقولون: دحرج دحرجة، وجلجل جلجلة … وما كان على انفعل فمصدره: انفعال كما في: انكسر انكسارا وانحدر انحداراً، وماكان على فَاعَلَ فمصدره فعال ومفاعلة نحو: قاتل. قتالا ومقاتلة (3). ويمضى الشيخ في سرد الأوزان الصرفية للأفعال وأوزان مصادرها
وكما يكون الاشتقاق من الجذر يكون أيضا من الاسم، أو الصفة، أو اللون، أو الفعل، ويمثل الشيخ لذلك بتسمية الإنسان «إنسانا لنسيانه ولقد عهدنا إلى أدم من قبل فنسي (4) وقيل سمي إنساناً لأنسه، كما سمّي القلب قلباً لتقلبه، وسميت قريش قريشا، لأنهم كانوا أصحاب تجارة، ويقال: قَرش الرجل شيئاً يَقْرشه إذا كسبه وأخذه، وتقرش فلان مالاً إذا أخذه أولاً فأول. ويقال: اقترشت الرماح اقتراشاً إذا وقع
(1)
ه من الثلاثي، عبارة غير واردة في النص.
(2) مصدر الافعال.
(3) الإبانة 1/ 48 - 49.
(4) طه / 115.
38