قراءات في فكر العوتبي الصحاري
الجزء ١ · صفحة ٥١قول الله - عزّ وجلّ ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى أوضحت المقصود بهذه الآية.
ولعل هذه القصة قد
وقد يذكر أسباب نزول الآية لتكون معينًا على فهم معناها من خلال سياقها غير اللغوي الذي نزلت فيه، ويمكن أن نجد ذلك في المثال التالي في تفسيره لمادة ج. هـ ل «والجهل أقبح ما في الإنسان، والعلمُ أملح ما في الإنسان. قيل: كان عمر – رحمه الله، إذا قرأ: يأيها الإنسان ما غَرك بربك الكريم) (2) قال: الجهل يارب؛ وقيل: نزلت في أبي الأسد ابن أسيد بن كلدة، وكان أعور شديد البطش فقال: أخذت بحَلَقَة باب الجنة ليدخلنّها مشر ثم قتل يوم فتح مكة، وقيل نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي، وفيه نزلت. {ذرني ومن خلقت وحيدا) (3). وكان يسمى الوحيد في قومه، ويقال: وحيدا. دعيا، ويقال لا ماله له ولا ولد، وقال الكلبي في الآية الأولى نزلت في أبي بن خلف (4). هذا من جهة السياق غير اللغوي، أما من جهة السياق اللغوي فالأمثلة جد كثيرة، وهي متناثرة في ثنايا المادة المعجمية، ويمكن أن نستشهد بالمثال التالي:
(°).
،
يقول الشيخ في تفسيره لمادة. ط. غ. ي «وقولهم طغي فلان أي: ارتفع، وعلا وكل شيء جاوز القدر فقد طغي مثلما طغي الماء على قوم نوح، أي: علا، وكما طغت القبيحة على ثمود منه: و كلا إن الإنسان ليطفى، أن رأه استغني (9). قال ابن عباس؛ ليس من طعام، ولا شراب، ولا مال يسمى به الرجل الأطغى، وعنه: من جمع بين الخبز والأدم طغي. والطغيان والطغوان لغة فيه، والفعل طغوت، وطغيت، والاسم الطغوي قال الله تعالى: (كذبت ثمود بطغواها) (6) من الطغيان. والطاغي كالعافية، والزاهية وما أشبهها، والطغيا. البقرة الوحشية يقال: طغت تطغى: إذا صاحت: وسمعت طغي فلان: أي صوته) هذيلية). والطاغية: الجبار العنيد، تقول: طغي فلان علي وبغى، من البَغْي، وهو الظلم، والباغي. الظالم: قال خفاف بن عمير
ولما أن طغَوا وبغَوَا علينا رَمَيْنَاهُم بثالثة الأثاف
(V)
ة،
والطغيان: الكفر والغي منه قوله تعالى: {في طغيانهم يعمهون أي في
غَيْهم وكفرهم (1)
(1) الإبانة 488/ 1 - 489، وانظر على سبيل المثال أيضاً 133/ 2،510/ 1، 155 0 263، 289. (1) الأحزاب / 33.
(2) الانفطار. (5) العلق / 6.
(3) المدثر / 11 (6) الشمس / 11
(4) الإبانة 489/ 1 - 490
(7) هو خفاف بن عمير بن الحارث ابن الشريد الذي يرجع نسبه إلى امريء القيس. وهو المعروف بابن ندبة أمه. وهي وهو فارس وشاعر مخضرم، شهد فتح مكة وحنينا، وثبت على إسلامه في الردة، ومدح أبا بكر، وبقي إلى أيام عمر - رضى الله عنه - معجم شعراء الحماسة. عبد الله بن عبد الرحيم عسيلان. دار المريخ. الرياض 1982 ص 37.
(8) البقرة / 15. (9) الإبانة 2/ 270 - 271.
51