قراءات في فكر العوتبي الصحاري
الجزء ١ · صفحة ٥٥- المشترك اللفظي:
الموجودة
والمشترك اللفطى هو «لفظان متفقان والمعنى مختلف (1) نحو قولك: وجدت عليه من، ووجدت الضالة، إذ صنتها، فاتفق اللفظان، واختلف المعنى. فقد تأتي الألفاظ المتفقة بالمعاني المفترقة، ويمكن أن نستعين بهذا المثال الذي ساقه الشيخ وهو العين (2)
العين: هي الناظرة لكل ذي بصر.
والعين: الجارية من عيون الماء. وكذلك عين الركية.
العين: من السحاب ما أقبل عن يمين القبلة
العين: المال العتيد الحاضر
العين. الدينار
العين: المثل في الميزان، تقول: أصلح عين ميزانك
عين القوم: شريفهم، تقول: هؤلاء أعيان قومهم، أي: أشرافهم. العين: بمعنى الحفظ. تقول: اجعل هذا بعينك، أي بهمك وحفظك
العين: بمعنى العقوبة، تقول: أصابته عين من عيون الله. أي: عقوبته العين: حقيقة الشيء
العين: المطر
والملاحظ أن هذا المثال قد تحقق فيه شرط من شروط المشترك اللفظى وهو ألا يكون الاختلاف في المعنى عن طريق المجاز، بمعنى ألا تنتقل دلالة الكلمة إلى دلالة أخرى عن طريق المجاز كما في كلمة الهلال حين تعبر عن حديدة الصيد التي تشبه الهلال، وعن قلامة الظفر التي تشبه في شكلها الهلال، وعن هلال النعل الذي يشبه في شكله الهلال فلا يصح إذن «أن تعد من المشترك اللفظي لأن المعنى واحد في كل هذا، وقد لعب المجاز دوره في كل هذه الاستعمالات (3). وقد أدخل الشيخ كثيرًا من الأمثلة التي كانت الدلالة الثانية والثالثة فيها على سبيل المجاز كما في كلمة: السماء التي تعني ()
(1) الإبانة 36/ 1.
(4)
(2) السابق 2/ 284 - 288. انظر نفس المادة: العين، في شرح كراع، وأبي العميثل، وأبي عبيد الأصمعي. في كتاب: علم
الدلالة أحمد مختار عمر. ص 153 - 155.
فقد أورد كراع لها ثمانية معان، وأبو العميثل ثلاثة عشر معنى، وأبو عبيد ثمانية معان، والأصمعي خمسة عشر معنى. (3) انظر: دلالة الألفاظ. إبراهيم أنيس. الأنجلو المصرية. القاهرة.1972.3 م. ص 214. (4) الإبانة 295/ 1
55