قراءات في فكر العوتبي الصحاري
الجزء ١ · صفحة ٥٧کافر
، وهو الزارع، لأن الزارع إذا ألقي البذر في الأرض، فقد كفره، أي: غطاه» (1) جمع
والأمثلة على ذلك جد كثيرة في ثنايا الكتاب
ويمكن أن نسوق هذا المثال من المادة المعجمية يقول الشيخ في مادة ج. ز. م «الجزم: الحرف إذا سكن آخره بلا إعراب، والجزم: ضرب من الكتابة، وهو تسوية الحروف، وقلم جزم: لا حرف له. ومن القراءات: تجزم الكلام جزماً: تضع الحروف مواضعها في بيان ومهل. والجزم: القطع أيضا. وجزم على الأمر: إذا سكنت عليه، وفعل ذلك جزما. والجزم: أن تشتري حمل النخل قائما في أكمامه تقول: اشتريت جزم نخل فلان، أي. اشتريت حمله. جزمت له جزمة من مالي، أي: قطعت له قطعة (2). فتعدد دلالة هذه الكلمة بين العلامة الإعرابية، وهذا الضرب من الكتابة، ووضع الحروف مواضعها في القراءة، وشراء حمل النخل قائماً في أكمامه، والقطع، دون أن يكون من قبيل المجاز هو ما أدخل مثل هذه الكلمات في باب المشترك اللفظي.
الأضداد:
والأضداد هي «أن تدل اللفظة على المعنى وضده»،، وهي حيلة لغوية لرأب الصدع. في قصور الثروة اللفظية المستعملة، من جهة، أو الاقتصاد في الثروة اللفظية من جهة أخرى
لتغطية معاني لا تعبر عنها إلا الأضداد كإظهار التفاؤل أو التشاؤم من موضوع معين. وقد اهتم الشيخ بهذه القضية سواء في مقدمته، أو في مادته المعجمية. فذكر في المقدمة قائمة كبيرة من المفردات التي تدل على المعنى وضده نذكر منها.
ناهل للعطشان، وللذي شرب حتى روى
لله در فلان: للمدح والذم أيضا.
السدفة: الضوء والظلمة «لأن الضوء يأتي من الظلمة، والظلمة تأتي من الضوء»
الحميم: الماء الحار والماء البارد.
طلعت على القوم: إذا أقبلت إليهم حتى يروك، وطلعت عليهم: غبت عنهم.
الشيء
: إذا كتبته في لغة هذيل، ولمقته إذا محوته في لغة قيس بعت الشيء: إذا بعته، وبعته إذا اشتريته.
(1) الإبانة 35/ 1.
(2) السابق 482/ 1، ولمزيد من الأمثلة انظر 1/ 190، 503، 510، 516، 517، 120، 131/ 20، 142، 143، 149
286، 349، 350، 394، 183، 108،
57