قراءات في فكر العوتبي الصحاري مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر العوتبي الصحاري

الجزء ١ · صفحة ٦٩

هبوا اليه في لهام جحفل

فاز مع الصد على الترحل

ليسوا ألي دين ولا تعقل

فهو امام لم يكن بمعزل

لم يرتكب ذنبا ولم يبدل

فهذا تشدد حيث وصف أولئك بأنهم ما كانوا أهل دين ولا كانوا أهل تعقل وانما كانت نزوة شبابية طائشة دفعتهم إلى ما دفعتهم اليه من القيام على الامام الصلت وهذه اللهجة الحادة في التعبير عن ذلك دالة على أنه كان منتسبا إلى الرستاقية.

التعقيب على بعض المسائل الفقهية

وبالنسبة إلى العلامة الكبير المحتفى به (صاحب (الضياء نجد من علمائنا المتأخرين من حاولوا ان يتعقبوه في بعض المسائل وفي مقدمة هؤلاء الامام الربانى ابونبهان جاعد بن خميس الخروصي -رحمه الله -تعالى- فقد ألف كتابا خاصا بأحكام العدد أي عدد تعرض فيه لبعض المسائل التي جاءت في كتاب الضياء.

النساء

ولا ريب أنه كان في كثير من المسائل منصفا لصاحب الضياء انصافا بينا ظاهرا الا انه في بعض المسائل تحامل عليه بسبب ما وجد من مخالفة لادلة الواقع فهو ربما تحامل عليه في بعض المسائل لانه كان يتسرع إلى نقل الاجماع في مسائل مختلف فيها ومن امثلة المسائل المختلف فيها التي دخل فيها صاحب الضياء بالاجماع ما ذكره من الاجماع على أن مدة الحيض اقلها يوم وليلة وهذه المسالة مسألة خلافية فبعض العلماء قال: ان مدة الحيض اقل من هذا وبعضهم قال أكثر من ذلك وقيل: إن أقل مدة الحيض دفعة فالدفعة تكون حيضا كما هو قول مشهور عند الشافعية: وقيل بأن مدة الحيض اقلها ثلاثة أيام واكثرها عشرة أيام وهذا هو قول أكثر علماء المذهب عندنا وقول الحنفية ايضا فالامام ابونبهان تعقب صاحب الضياء وبين ان نقله بالاجماع كان نقلا خاطئا وان كانت المسألة نفسها مما يتسامح في الخلاف فيه لانها مسألة فرعية كذلك ايضا نجد ان صاحب الضياء نقل الاجماع فيما اذا تزوج رجل امرأة وأرخى عليها الستر ادعت المرأة بانه لم يطاها والرجل اعترف بذلك؟ قال: بأنه اجمع بانهما لا يصدقان في العدة وان صدقا في الصداق بحيث يسقط عن الرجل نصف الصداق لا يلزمه الا نصفه ولكن العدة بما انها حق الله تبارك وتعالى- فأنهما لا يصدقان في ذلك وتجب العدة عليهما معاً.

وقد تعقب الامام أبونبهان -رحمه الله - هنا بأن المسألة اختلف في اصلها قبل كل شيء هل العدة حق الله أم هي حق للزوج ولكن الله شرعه ولا يجوز ان يسقط؟ فمن قال هو حق للزوج فعندما يعترف الزوج بانه لم يكن موجبا لهذا الحق وذلك بعدم مباشرته اياها فإن هذا الحق يجب ان يقال بأنه ساقط فالمرأة ادعت انه لم يباشرها والرجل صدقها على ذلك

69