قراءات في فكر العوتبي الصحاري مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر العوتبي الصحاري

الجزء ١ · صفحة ٧٢

ومن المسائل التي وقع فيها الخلاف بين الشيخين عدة المفقود أو المفقودة فلاريب أن عدة المرأة عندما تفقد زوجها أن تتربص أربعة أعوام ثم بعد ذلك تطلق طلاقا شرعيا بحيث يطلقها ولي الرجل وينظر القاضي الشرعي ذلك الطلاق وتعتد بعد ذلك -كما قيل عدتين، عدة وفاة، وعدة طلاق، بعد ان يحكم القاضي الشرعي بأنه في عداد الموتى وهذه المدة وهي أربع سنوات هي التي وقع عليها الاتفاق في عهد عمر -رضي الله عنه- عندما فقد من فقد حيث أمر أن تتربص المرأة التي فقد زوجها أربع سنوات ولكن أن فقدت المرأة متى يباخ للرجل أن يتزوج باختها أو عمتها أو خالتها أو يتزوج المرأة التي يحرم عليه ان يجمع بينها وبينه فصاحب الضياء قال: يتربص عاما واستبعد ذلك الشيخ أبو نبهان وقال .. اما أن يكون تربصها عاماً واحداً يجعلها في عداد الموتى ويحكم عليها بسبب ذلك باحكام الموتى وفي هذا تفرقة ما بين حكمها وحكم الرجل ولا دليل على هذه التفرقة واما ان يقال بانه يطلقها وعندما يطلقها تكون في حكم المطلقات فاذا مضت عدتها تكون اختها حلالا له وتكون عمتها حلالا له وخالتها وكذلك تكون ابنة أختها وبنت أخيها.

وعلى هذا الاحتمال الاخير لابد من مراعاة احتمال أن تكون حاملا ولئن كانت في حكم الحوامل فان الخلاف موجود في ذلك هل تتربص عاماً نطرا إلى ما هو مألوف أن النساء عادة لا يتجاوز حملهن تسعة اشهر الا قليلا، فتجعل ثلاثة اشهر لحيضها فيما لو كانت غير حامل، وتسعة اشهر لحملها احتياطا لئلاً تكون حاملا أو تكون مدة عدتها سنتين أو ثلاث سنوات أو أربع أو سبع وبعد ذلك يحل له ان يتزوج بمن يحرم عليه أن يجمع بينها

وبينه.

وكذلك كان صاحب الضياء من المتشددين في المرأة التي بلغت الحلم بغير الحيض التي عدت شرعا بانها في حكم البالغ ولكنها لم تحض فيما اذا طلقت، وقال: بأنها تعتد عاماً كاملا، ثلاثة اشهر من أجل اعتبارها حائلا أي غير حامل وتسعة اشهر لئلاً تكون

حاملاً.

والشيخ أبونبهان ذكر خلاف هذه المسألة وقال بان هذا القول لا يعدو أن يكون من باب الاحتياط وإلا فان لم تكن عليها امارات الحمل فحسبنا ظاهر النص وهو قول الله -تبارك وتعالى- واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر واللائي لم يحضن فقوله: (واللائي لم يحضن يصدق على التي لم تحض لصغرها وعلى التي لم تحض لسبب آخر.

كذلك شدد صاحب الضياء أيضا حين قال بأن المرأة تعتبر خارجة عن عدتها حتى تحيض ثلاث حيضات كل حيضة من هذه الحيض الثلاث كسائر الحيضتين الأخريين

72