قراءات في فكر العوتبي الصحاري مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر العوتبي الصحاري

الجزء ١ · صفحة ٧٤

تعجل انسان الأرث من موروثه فقتله أو تعجل وصية يستحقها ممن أوصى له فقتله فاذ لا يستحق الوصية ولا يستحق الأرث.

والطائفة الأخرى من العلماء قالت انه لم يأت نص يدل على التفريق بين المرأة وزوجه بسبب مواقعته اياها في الحيض وانما النص جاء دالا على حرمة هذا الوقاع فليس لنا أن نأتي بحكم لم يأت به النص من تلقاء انفسنا على أن تلك المرأة حلت لذلك الرجل بحجة شرعية وحرمتها عليه تتوقف على حكم شرعي واضح لايقل قوة عن الحكم الذي اباحها له. وبما أن التفرقة بينه وبينها تؤدي إلى أن يستحل الرجال خطبتها والاستمتاع بها بعدما يتزوجها من يتزوجها منهم فان هذه جرأة تؤدي إلى استباحة فرج بطريقة لم يأت بها دليل على هذه الاستباحة فالأصل أن تكون هذه المرأة فراشا للزوج الأول وخروجها عن الزوج الأول يتوقف على الدليل أولئك المتشددون منهم من فرق بين الحيض والنفاس والامام أبو نبهان لم يستسغ هذا التفريق ما بين الحيض والنفاس فلذلك انكر الذي انكره على صاحب الضياء وهو يشير في مقدمة كتابه هذا الذي تعقب فيه كلام صاحب الضياء مشيرا إلى أن الخلاف في هذه المسائل وقع بين الشيخين اللذين هما قطبا المدرستين المختلفتين فقد ذكر بان هذا الخلاف صورة مما اختلف فيه فقال: هكذا الصورة التي اختلف فيها أبو محمد واقليد اقفال مغاليق أبواب العلوم أبو سعيد - رحمه الله- فهو يرى أن هذا الخلاف صورة من الخلاف الواقع بين رائدي المدرستين المختلفتين.

ومع

هذا كله فان أبا نبهان - رحمه الله - نفسه مقر لصاحب الضياء وعندما يكون القول الذي قاله معتضدا بالدليل نجده يتعقب ايراده ببيان حجته وبيان مأخذه وبيان قوته وانه تجاه الأقوال الأخرى هو أقوى منها بكثير.

انفراده ببعض الآراء

وتبين لنا ان لصاحب الضياء آراء انفرد بها دون غيره فهو وان كان من تلامذة ابي محمد لربما قال قولا لم يسبقه اليه أبو محمد وهو من تلامذة ابي محمد بالواسطة لا مباشرة ولكنه قد يأتي بقول لم يسبق اليه ولما يقوله وجه، لو رجعنا إلى مقاصد الشريعة وإلى النظر في أصول الشريعة فمن المسائل التي قيل بانه لم يسبق لها تشدده تجاه بيع الارقاء بحيث لم يسغ لأحد أن يبتاع رقيقا أي ابتياع أحد الا بعد اعترافه انه مملوك لبائعه وبدون ذلك يقول بانه لا يسوغ لاحد ان يشتري الرقيق بدون هذه الطريقة وهذا نص عليه

في

في باب المماليك في الجزء الرابع من الضياء ونقله عنه ايضا المحقق الخليلي -رحمه الله - فتاواه وذكر بأنه انفرد بهذا القول دون سائر العلماء ولهذا القول مساغ في النظر فتوجيهه وجيه ذلك لأن الأصل في الانسان الحرية وبما ان الاصل في الانسان الحرية فان هذه

74