قراءات في فكر العوتبي الصحاري
الجزء ١ · صفحة ٨٣فهم وازد العتيك بنوعم، حيث ان ازد العتيك هم بنو العتيك بن الاسد بن عمران بن عمرو مزيقيا .. الخ.
ولا نستطيع تحديد الزمن الذي عاش فيه مضبوطاً بالسنين بيد أنه من خلال القرائن التاريخية وبمعرفة العلماء الذين عاصرهم ونقل عنهم وأخذ عنهم، نستطيع القول تقريباً بأن حياته كانت في آخر القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي حيث انه ينقل عن جمهرة نسب العرب لابن حزم الاندلسي والذي توفي سنة 456 هـ والعوتبي علامة فقيه ولغوي بارع ومؤرخ ونسابة وهو ينتمي إلى مدرسة أبي محمد ابن بركة امام الفرقة
الرستاقية.
أما كتابه الانساب فهو يشتمل على مادتين علميتين:
مادة تاريخية ومادة في الانساب.
وقد أفصح عن السبب الذي دفعه إلى تأليف هذا الكتاب قائلاً «فاني رأيت من ذوي الإحساب من لا يعرف سلفه، ورأيت من رغب عن نسب دق وانتمى إلى رجل لم يعقب» (1) كما نقل عن ابن قتيبة انه رأي رجلاً ينسب نفسه إلى أبي ذر رحمة الله (2).
وفي موضوع الانساب، فقد ذكر العوتبي في كتابه انساب القبائل القحطانية والعدنانية، حيث أورد العديد من القبائل القحطانية أو اليمنية بفرعيها الكبيرين حمير وكهلان، والقبائل التي تفرعت وتشعبت من هذين الفرعين الكبيرين حمير وكهلان، لأن القبائل القحطانية أو اليمنية ترجع اليهما.
أما عن القبائل العدنانية أو النزارية فلم يورد إلا عن بعض قبائل ربيعة بن نزار، كقبائل عبد القيس وأخوانهم من قبائل وائل ومن تشعب وتفرع عن هذين القسمين أو الحيين من ربيعة، وذكر عرضاً بصورة موجزة عن اياد بن ربيعة.
وقد كان تركيزه في إيراد نسب القبائل على القبائل العُمانية بيد أنه يستطرد أحياناً كثيرة
إلى ذكر وإيراد نسب القبائل العربية بصورة عامة، وربما يضطره السياق إلى ذلك. ولعل تركيزه على ذكر نسب القبائل القحطانية راجع إلى انتمائه اليهم وبالتالي اطلاعه على أصولهم، أو لأن المادة العلمية عن انساب القبائل القحطانية كانت أكثر وفرة لديه في ذلك الوقت عن القبائل النزارية.
(1) العوتبي، الأنساب، ج 1. (2) نفس المصدر، نفس الصفحة.
83